تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٧١٧ - الفصل الثاني في ذكر بعض خصائص صاحب الأمر و الزمان عليه السّلام
النواميس الالهية و الأوامر السماوية من دون رفع اليد عن بعضها خوفا من الأعداء و المخالفين، و من دون ارتكاب الاعمال غير اللائقة طبقا لهوى الظالمين؛ و ذلك كما وعد اللّه تعالى في قوله:
وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَ لَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضى لَهُمْ وَ لَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً ... [١].
(١) ٣٤- اكتساحه عليه السّلام العالم و سلطنته على الشرق و الغرب، البر و البحر، الجبال و الصحاري، و لم يبق مكان لم يجر حكمه فيه، و الأخبار بهذا المضمون كثيرة: ... وَ لَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ ... [٢].
(٢) ٣٥- امتلاء الأرض عدلا و قسطا، بحيث لم تخل- في الأغلب- رواية نبوية أو حديث قدسي سواء كان خاصا و عاما عن البشارة بهذه الفقرة.
(٣) ٣٦- حكمه عليه السّلام بين الناس و قضاؤه فيهم بعلم الامامة من دون احتياج إلى حضور شاهد أو بيّنة كحكم داود و سليمان عليهما السّلام.
(٤) ٣٧- إتيانه عليه السّلام باحكام مخصوصة جديدة لم تكن ظاهرة و جارية من قبل، كقتله الشيخ الزاني و مانع الزكاة، و انّه يورّث الأخ أخاه في الأظلّة [٣].
أي اللذان عقد بينهما عقد الأخوة في عالم الذر و قال الشيخ الطبرسي: «انّه يقتل من بلغ العشرين و لم يتفقه في الدين ...» [٤].
(٥) ٣٨- ظهور جميع مراتب العلوم كما روى القطب الراوندي في الخرائج عن الامام الصادق عليه السّلام انّه قال: العلم سبعة و عشرون جزءا فجميع ما جاءت به الرسل جزءان، فلم
[١] النور، الآية ٥٥.
[٢] آل عمران، الآية ٨٣.
[٣] راجع البحار، ج ٥٢، ص ٣٠٩، ح ٢، باب ٢٧.
[٤] اعلام الورى، ص ٤٤٥، المسألة السابعة- البحار، ج ٥٢، ص ٣٨١، في تذييل.