تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٤٢٦ - الفصل الثالث في دلائل و معاجز الامام الرضا عليه السّلام
المعروف بالصفواني يقول: رأيت هذا الرجل و سمعت منه هذه الحكاية [١].
(١) الخامسة: روي عن الريان بن الصلت انّه قال:
لمّا أردت الخروج إلى العراق عزمت على توديع الرضا عليه السّلام فقلت في نفسي: إذا ودّعته سألته قميصا من ثياب جسده لأكفّن به، و دراهم من ماله أصوغ بها لبناتي خواتيم.
فلمّا ودّعته شغلني البكاء و الأسى على فراقه عن مسألته ذلك، فلمّا خرجت من بين يديه صاح بي، يا ريّان ارجع، فرجعت، فقال لي: أ ما تحبّ أن أدفع إليك قميصا من ثياب جسدي تكفّن فيه إذا فنى أجلك؟ أ و ما تحبّ أن أدفع إليك دراهم تصوغ بها لبناتك خواتيم؟
فقلت: يا سيدي قد كان في نفسي أن أسألك ذلك فمنعني الغمّ بفراقك، فرفع عليه السّلام الوسادة و أخرج قميصا فدفعه إليّ، و رفع جانب المصلّى فأخرج دراهم فدفعها إليّ، فعددتها فكانت ثلاثين درهما [٢].
(٢) السادسة: روي عن هرثمة بن أعين انّه قال:
دخلت على سيّدي و مولاي- يعني الرضا عليه السّلام- في دار المأمون، و كان قد ظهر في دار المأمون أنّ الرضا عليه السّلام قد توفي و لم يصحّ هذا القول، فدخلت أريد الاذن عليه.
قال: و كان في بعض ثقات خدم المأمون غلام يقال له: (صبيح الديلمي) و كان يتولّى سيدي حقّ ولايته و إذا صبيح قد خرج، فلمّا رآني قال لي: يا هرثمة أ لست تعلم انّي ثقة المأمون على سرّه و علانيته؟ قلت: بلى، قال: اعلم يا هرثمة انّ المأمون دعاني و ثلاثين غلاما من ثقاته على سرّه و علانيته في الثلث الأوّل من الليل، فدخلت عليه و قد صار ليله نهارا من كثرة الشموع و بين يديه سيوف مسلولة مشحوذة مسمومة، فدعا بنا غلاما غلاما و أخذ
[١] عيون الاخبار، ج ٢، ص ٢١١، ح ١٦- عنه البحار، ج ٤٩، ص ١٢٤، ح ٦.
- و العوالم، ج ٢٢، ص ٢٣٨، ح ٧.
[٢] عيون الاخبار، ج ٢، ص ٢١١، ح ١٧- عنه البحار، ج ٤٩، ص ٣٥، ح ١٦.
- و العوالم، ج ٢٢، ص ٨٥، ح ٣٠.