تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٣٩٧ - التاسع يونس بن عبد الرحمن،
توفي سنة (٢٠٨)، و في رواية انّ الامام الرضا عليه السّلام ضمن له الجنّة ثلاث مرّات [١].
(١) و روي عن الفضل بن شاذان انّه قال: حدّثني عبد العزيز بن المهتدي- و كان خير قمي [٢] رأيته و كان وكيل الرضا عليه السّلام و خاصّته- قال: سألت الرضا عليه السّلام فقلت: انّي لا ألقاك في كلّ وقت فعن من آخذ معالم ديني؟ قال: خذ من يونس بن عبد الرحمن [٣].
(٢) و روي عنه عليه السّلام أيضا انّه قال: يونس بن عبد الرحمن في زمانه كسلمان الفارسي في زمانه [٤].
و له تصانيف في الفقه و التفسير و المثالب و غيرها تماثل كتب الحسين بن سعيد أو أكثر.
(٣) و روي عن يونس بن عبد الرحمن انّه قال: مات أبو ابراهيم عليه السّلام و ليس من قوّامه أحد الّا و عنده المال الكثير و كان ذلك سبب وقفهم و جحدهم موته، طمعا في الاموال، كان عند زياد بن مروان القندي سبعون الف دينار، و عند علي بن أبي حمزة ثلاثون الف دينار، فلمّا رأيت ذلك و تبيّنت الحق و عرفت من أمر أبي الحسن الرضا عليه السّلام ما علمت، تكلّمت و دعوت الناس إليه فبعثا إليّ و قالا: ما يدعوك إلى هذا؟ إن كنت تريد المال فنحن نغنيك، و ضمنا لي عشرة آلاف دينار، و قالا لي: كفّ.
فأبيت و قلت لهما: أنّا روينا عن الصادقين عليهم السّلام انّهم قالوا: «إذا ظهرت البدع فعلى العالم أن يظهر علمه فإن لم يفعل سلب نور الايمان» و ما كنت لأدع الجهاد في أمر اللّه على كل حال، فناصباني و أضمرا لي العداوة [٥].
(٤) يقول المؤلف:
انّ هذه الرواية التي رواها يونس ذكرت بنحو آخر و هي كما قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): إذا
[١] راجع اختيار معرفة الرجال، ج ٢، ص ٧٧٩، ح ٩١١.
[٢] قال المؤلف بدل خير قمّي: و كان خير فقيه رأيته.
[٣] اختيار معرفة الرجال، ج ٢، ص ٧٧٩، ح ٩١٠.
[٤] اختيار معرفة الرجال، ج ٢، ص ٧٨٢، ح ٩٢٦.
[٥] البحار، ج ٤٨، ص ٢٥٢، ضمن حديث ١- و العوالم، ج ٢١، ص ٤٨٤- عن غيبة الطوسي، ص ٤٢.