تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٣٨٧ - الخامس عبد اللّه بن يحيى الكوفي الكاهلي
فوقع في نفسي أن آتي الرضا عليه السّلام فأتيت المدينة فوقفت ببابه فقلت للغلام: قل لمولاك رجل من أهل العراق بالباب، فسمعت نداءه أدخل يا عبد اللّه بن المغيرة، فدخلت فلمّا نظر إليّ قال: قد أجاب اللّه دعوتك و هداك لدينك، فقلت: أشهد أنّك حجة اللّه و أمينه على خلقه [١].
(١) و عبد اللّه بن المغيرة من أصحاب الاجماع و قيل انّه صنّف ثلاثين كتابا منها كتاب الوضوء و كتاب الصلاة و ذكر في كتاب الاختصاص انّ عبد اللّه بن المغيرة لمّا صنّف كتابه وعد أصحابه أن يقرأ عليهم في زاوية من زوايا مسجد الكوفة و كان له أخ مخالف فلمّا أن حضروا لاستماع الكتاب جاء الأخ و قعد، قال: فقال لهم: انصرفوا اليوم، فقال الأخ: أين ينصرفون فانّي أيضا جئت لما جاءوا.
قال: فقال له: لما جاءوا؟ قال: يا أخي أريت فيما يرى النائم انّ الملائكة تنزل من السماء فقلت: لما ذا ينزلون هؤلاء؟ فقال قائل: ينزلون يستمعون الكتاب الذي يخرجه عبد اللّه بن المغيرة، فأنا أيضا جئت لهذا و أنا تائب إلى اللّه، قال: فسرّ عبد اللّه بن المغيرة بذلك [٢].
(٢)
الخامس: عبد اللّه بن يحيى الكوفي الكاهلي
أخو اسحاق و كلاهما يرويان عن الصادق و الكاظم عليهما السّلام و كان عبد اللّه ذا وجاهة عند الامام الكاظم عليه السّلام، و قد وصّى عليه السّلام علي بن يقطين به و قال له: اضمن لي الكاهلي و عياله أضمن لك الجنّة، فقبل علي و لم يزل يجري عليهم الطعام و الدراهم و جميع النفقات مستغنين حتى مات الكاهلي و انّ سعتهم كانت تعمّ عيال الكاهلي و قراباته.
(٣) و حجّ الكاهلي قبل وفاته فلقي أبا الحسن عليه السّلام فقال له: اعمل خيرا في سنتك هذه فانّ أجلك قد دنى، قال: فبكيت، فقال لي: و ما يبكيك؟ قلت: جعلت فداك نعيت إليّ نفسي، قال: أبشر فانّك من شيعتنا و أنت إلى خير، قال الراوي: فما لبث عبد اللّه بعد ذلك الّا يسيرا حتى مات [٣].
[١] اختيار معرفة الرجال، ج ٢، ص ٨٥٧، ح ١١١٠- و مثله الاختصاص للمفيد، ص ٨٤.
[٢] الاختصاص للمفيد، ص ٨٥- و عنه البحار، ج ٤٨، ص ١٧٤، ح ١٧- و العوالم ج ٢١، ص ٤٢٠.
[٣] اختيار معرفة الرجال، ج ٢، ص ٧٤٥، ح ٨٤١ و ٨٤٢، مع اختلاف يسير.