تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٣٨٩ - السادس علي بن يقطين،
و في البحار عن كتاب حقوق المؤمنين لأبي علي بن طاهر، قال: استأذن علي بن يقطين مولاي الكاظم عليه السّلام في ترك عمل السلطان فلم يأذن له و قال: لا تفعل فانّ لنا بك أنسا و لإخوانك بك عزّا و عسى أن يجبر اللّه بك كسرا و يكسر بك نائرة المخالفين عن أوليائه.
يا علي كفّارة أعمالكم الإحسان إلى إخوانكم، اضمن لي واحدة و أضمن لك ثلاثا: اضمن لي أن لا تلقي أحدا من أوليائنا الّا قضيت حاجته و اكرمته و أضمن لك أن لا يظلّك سقف سجن أبدا و لا ينالك حدّ سيف أبدا و لا يدخل الفقر بيتك أبدا، يا علي من سرّ مؤمنا فباللّه بدأ و بالنبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) ثنّى و بنا ثلّث [١].
(١) روى العلامة المجلسي في البحار عن كتاب عيون المعجزات عن محمد بن علي الصوفي قال: استأذن ابراهيم الجمال رضى اللّه عنه على أبي الحسن علي بن يقطين الوزير فحجبه، فحجّ علي بن يقطين في تلك السنة فاستأذن بالمدينة على مولانا موسى بن جعفر عليه السّلام فحجبه فرآه ثاني يومه فقال علي بن يقطين: يا سيّدي ما ذنبي؟
فقال: حجبتك لانّك حجبت أخاك ابراهيم الجمّال و قد أبى اللّه أن يشكر سعيك، أو يغفر لك ابراهيم الجمال، فقلت: سيّدي و مولاي من لي بابراهيم الجمّال في هذا الوقت و أنا بالمدينة و هو بالكوفة؟ فقال: إذا كان الليل فامض إلى البقيع وحدك من غير أن يعلم بك أحد من أصحابك و غلمانك و اركب نجيبا هناك مسرّجا.
(٢) قال: فوافى البقيع و ركب النجيب و لم يلبث أن أناخه على باب ابراهيم الجمّال بالكوفة فقرع الباب و قال: أنا علي بن يقطين، فقال ابراهيم الجمّال من داخل الدار: و ما يعمل عليّ بن يقطين الوزير ببابي؟ فقال علي بن يقطين: يا هذا انّ أمري عظيم، و آلى عليه أن يأذن له، فلمّا دخل قال: يا ابراهيم انّ المولى عليه السّلام أبى أن يقبلني أو تغفر لي، قال: يغفر اللّه لك، فآلى عليّ بن يقطين على ابراهيم الجمّال أن يطأ خدّه.
(٣) فامتنع ابراهيم من ذلك فآلى عليه ثانيا ففعل، فلم يزل ابراهيم يطأ خدّه و عليّ بن يقطين
[١] البحار، ج ٤٨، ص ١٣٦، ح ١٠- و العوالم، ج ٢١، ص ٣٧٨، ح ١، عن كتاب قضاء الحقوق.