تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٢٧١ - الفصل الثامن في ذكر بعض أصحاب الامام الصادق عليه السّلام
(١) الثامن: صفوان بن مهران الجمّال الأسدي الكوفي، المكنّى بابي محمد، و هو ثقة جليل القدر يروي عن الامام الصادق عليه السّلام و قد عرض عليه ايمانه و اعتقاده بالأئمة عليهم السّلام فقال الامام له:
رحمك اللّه [١]، و هو الذي أكرى جماله لهارون الرشيد في سفره إلى الحج، فلمّا دخل على الامام موسى بن جعفر عليه السّلام قال له: يا صفوان كلّ شيء منك حسن و جميل ما خلا شيئا واحدا، قلت: جعلت فداك و أيّ شيء؟
(٢) قال: اكراؤك جمالك من هذا الرجل يعني هارون، فقلت: و اللّه ما اكريته أشرا و لا بطرا و لا لصيد و لا للهو و لكنّي اكريته لهذا الطريق يعني طريق مكة، و لا أتولاه بنفسي و لكن أنصب غلماني، فقال لي: يا صفوان أيقع كراؤك عليهم؟ قلت: نعم جعلت فداك، قال: فقال لي: أ تحب بقاءهم حتى يخرج كراؤك؟ قلت: نعم، قال: فمن أحبّ بقاءهم فهو منهم و من كان منهم كان ورد النار.
(٣) قال صفوان: فذهبت و بعت جمالي عن آخرها فبلغ ذلك إلى هارون فدعاني فقال لي: يا صفوان بلغني انّك بعت جمالك؟ قلت: نعم، فقال: لم؟ قلت: أنا شيخ كبير و انّ الغلمان لا يفون بالأعمال، فقال: هيهات هيهات انّي لأعلم من أشار عليك بهذا، موسى بن جعفر، قلت: ما لي و لموسى بن جعفر، فقال: دع هذا عنك فو اللّه لو لا حسن صحبتك لقتلتك [٢].
(٤) و قد روى زيارة الاربعين للامام الحسين عليه السّلام و زيارة الوارث و الدعاء المعروف بدعاء علقمة الذي يقرأ بعد زيارة عاشوراء عن الامام الصادق عليه السّلام، و هو الذي حمل الامام مرارا من المدينة إلى الكوفة على جماله و تشرّف معه لزيارة قبر أمير المؤمنين عليه السّلام، و كان ممّن اطّلع بصورة تامة على موضع القبر الشريف.
(٥) و روي عن كامل الزيارات انّه: سأل عن موضع قبر أمير المؤمنين، فأعلمه الامام
[١] سفينة البحار، ج ٣، ص ٣٧، باب صفا.
[٢] اختيار معرفة الرجال، ج ٢ ص ٧٤٠، ح ٨٢٨.