تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٥٦٠ - الثالثة عشرة
لعيوبه فيتأمل فيما يصدر عنهم من الحسن و القبيح، و يرى انّ هذا الفعل الحسن الصادر من الغير حسن له أيضا و الفعل القبيح قبيح له أيضا.
(١) ٧- قال عليه السّلام: كم من اكلة منعت اكلات [١].
و في هذا المعنى قوله عليه السّلام: كم من شهوة ساعة أورثت حزنا طويلا. و الحريري اخذ كلامه المذكور في المقامات عن كلام الامام هذا، فقال: يا ربّ أكلة هاضت [٢] الأكل و منعته مآكل.
٨- قال عليه السّلام: كن في الفتنة كابن اللبون لا ظهر فيركب و لا ضرع فيحلب [٣].
و المقصود انّه لا ينبغي الدخول في الفتن و المشاركة فيها بأيّ نحو كان، و كن بحيث لا ينتفع منك، فكثيرا ما تسفك الدماء و تنهب الاموال في الفتن فتكون شريكا معهم و تخسر الدنيا و الآخرة.
٩- قال عليه السّلام: ما عال من اقتصد [٤].
١٠- قال عليه السّلام: ما قال الناس لشيء طوبى له الّا و قد خبأ له الدّهر يوم سوء [٥].
١١- قال عليه السّلام: من تذكّر بعد السفر استعد [٦].
١٢- قال عليه السّلام: ما اكثر العبر و أقلّ الاعتبار [٧].
(٢) و قد ورد في التواريخ انّ عبد الملك بن مروان لما قتل مصعب بن الزبير و ذهب إلى الكوفة، دخل قصر الامارة و جلس على سرير السلطنة و جعل رأس مصعب امامه، و كان في غاية الفرح و السرور، و فجأة أصابت عبد الملك بن عمر رعشة، فقال: سلّم اللّه الأمير، انّ لي قصة
[١] نهج البلاغة، قصار الحكم ١٧١.
[٢] الهيضة: انطلاق البطن و الهيض وجع على وجع.
[٣] نهج البلاغة، قصار الحكم ١.
[٤] نهج البلاغة، قصار الحكم ١٤٠.
[٥] نهج البلاغة، قصار الحكم ٢٨٦.
[٦] نهج البلاغة، قصار الحكم ٢٨٠.
[٧] نهج البلاغة، قصار الحكم ٢٩٧.