تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٥٥٨ - الثالثة عشرة
جاد بالقرص و الطوى ملأ جنبيه * * * و عاف الطعام و هو سغوب
فأعاد القرص المنير عليه * * * القرص و المقرص الكرام كسوب
(١) روي انّ أمير المؤمنين عليه السّلام سقى نخلا بمد شعير، فعجن له ذلك الشعير و خبز، فجاء سائل فأعطاه عليه السّلام قرص الخبز و بقي سغوبا، فيقول الشاعر: انّ أمير المؤمنين عليه السّلام أعطى قرص الخبز و هو سغوب فأعاد اللّه له قرص الشمس في السماء.
قال [عبد العظيم]: فقلت له: زدني يا ابن رسول اللّه، فقال: حدّثني أبي عن جدّي عن آبائه عليهم السّلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السّلام: «من رضي بالعافية ممن دونه رزق السلامة ممن فوقه» قال: فقلت له: حسبي [١].
(٢) يقول المؤلف:
هذه الرواية تشتمل على ستة عشر حديثا شريفا عن أمير المؤمنين عليه السّلام، رواها الامام الجواد عليه السّلام عن آبائه الكرام عنه، فأقتدي أنا أيضا بالامام الجواد عليه السّلام و اذكر اثنتي عشرة كلمة من كلمات الامام عليّ عليه السّلام المذكورة في نهج البلاغة كي يصير المجموع مع الحكم و الاحاديث الاثنى عشر المتقدمة عن الامام الجواد عليه السّلام أربعين حديثا، فيكون الحافظ لها مصداقا لقوله عليه السّلام: من حفظ من شيعتنا أربعين حديثا بعثه اللّه عز و جل يوم القيامة عالما فقيها و لم يعذبه [٢].
١- قال أمير المؤمنين عليه السّلام: إذا تمّ العقل نقص الكلام [٣].
٢- قال عليه السّلام: «اكبر العيب أن تعيب ما فيك مثله» [٤].
فالأحمق هو الذي تلوّث بآلاف العيوب و غرق في المعاصي و الذنوب و مع ذلك لا يرى
[١] عيون الأخبار، ج ٢، ص ٥٣، ح ٢٠٤- و الامالي، ص ٣٦٢، ح ٩، مجلس ٦٨.
- عنهما البحار، ج ٧٧، ص ٣٨٣، ح ١٠- و مستدرك العوالم، ج ٢٣، ص ٢٧٢، ح ١.
[٢] البحار، ج ٢، ص ١٥٣، ح ١.
[٣] نهج البلاغة، قصار الحكم ٧١.
[٤] نهج البلاغة، قصار الحكم ٣٥٣.