تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٥٣٣ - الرابعة؛ رواية الوسائل إلى المسائل
لي في ذلك، فطفت عنكما ما شاء اللّه، ثم وقع في قلبي شيء فعملت به، قال: و ما هو؟ قلت:
طفت يوما عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقال ثلاث مرّات: صلى اللّه على رسول اللّه، ثم اليوم الثاني عن أمير المؤمنين، ثم طفت اليوم الثالث عن الحسن، و الرابع عن الحسين، و الخامس عن عليّ بن الحسين، و السادس عن أبي جعفر محمد بن عليّ، و اليوم السابع عن جعفر بن محمد، و اليوم الثامن عن أبيك موسى، و اليوم التاسع عن أبيك عليّ و اليوم العاشر عنك يا سيدي، و هؤلاء الذين أدين اللّه بولايتهم.
فقال: إذن و اللّه تدين اللّه بالدين الذي لا يقبل من العباد غيره، قلت: و ربّما طفت عن امّك فاطمة و ربّما لم أطف، فقال: استكثر من هذا فانّه أفضل ما أنت عامله إن شاء اللّه [١].
(١)
الثالثة؛ في تفكّره عليه السّلام فيما جرى على أمّه الزهراء عليها السّلام:
روي في دلائل الطبري عن محمد بن هارون بن موسى عن أبيه عن ابن الوليد عن البرقي عن زكريا بن آدم انّه قال: انّي لعند الرضا عليه السّلام إذ جيء بأبي جعفر عليه السّلام له، و سنّه اقلّ من أربع سنين، فضرب بيده إلى الارض و رفع رأسه إلى السماء و هو يفكّر.
فقال له الرضا عليه السّلام: بنفسي أنت لم طال فكرك؟ فقال: فيما صنع بامّي الزهراء، أما و اللّه لأخرجنّهما، ثم لأحرقنّهما، ثم لأذرينّهما، ثم لأنسفنّهما في أليم نسفا، فاستدناه و قبّل بين عينيه ثم قال: بأبي أنت و امّي أنت لها- يعني الامامة- [٢].
(٢)
الرابعة؛ رواية الوسائل إلى المسائل:
روى السيد ابن طاوس رضي اللّه عنه عن محمد بن الحارث النوفلي خادم الامام محمد التقي عليه السّلام انّه قال: لمّا زوّج المأمون أبا جعفر محمد بن عليّ بن موسى الرضا عليهم السّلام ابنته كتب إليه:
[١] الكافي، ج ٤، ص ٣١٤، ح ٢- عنه البحار، ج ٥٠، ص ١٠١، ح ١٥.
- و مستدرك العوالم، ج ٢٣، ص ٥٨٥، ح ١.
[٢] دلائل الامامة، ص ٢١٢- عنه البحار، ج ٥٠، ص ٥٩، ضمن حديث ٣٤.
- و مستدرك العوالم، ج ٢٣، ص ٧٨، ح ٢٢.