تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٤٣ - الرابعة؛ في قضية حبابة الوالبيّة و رجوع شبابها إليها بمعجزة الامام
لحيتي و قص شاربي [١].
(١) روى السيوطي في الجامع الصغير عن الامام الحسن عليه السّلام انّه قال: عشر خصال عملها قوم لوط و بها أهلكوا ... (منها) قصّ اللحية و طول الشارب [٢].
(٢) و استدل الشيخ علي في الدر المنثور بوجهين على حرمة الحلق، الاول: ما تقدم من رواية الفقيه فقال: استحباب جزء (حفّوا الشوارب) بدليل خارج لا ينافي وجوب جزء آخر (اعفوا اللحى) للأمر الظاهر في الوجوب سيما مع النهي عن التشبّه بالمجوس.
(٣) الثاني: قرّر في الشرع دية كاملة لحلق اللحية فكل ما كان كذلك يحرم فعله للغير بل و بنفس الشخص أيضا، و لا ينافي هذا الحكم خروج بعض المصاديق النادرة كازالة شعر الرأس.
(٤) يقول المؤلف:
قد نقلت هذه المطالب من كتاب الكلمة الطيبة، و في الحديث الشريف الوارد في ذيل هذه الآية: وَ إِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَّ ... [٣].
«انّ حفّ الشارب و ابقاء اللحية من العشرة الحنفية التي نزلت على ابراهيم عليه السّلام و هذه العشرة هي التي ما نسخت و لن تنسخ الى يوم القيامة» [٤].
(٥) و ذكر ابقاء اللحية في عداد المستحبات المذكورة في الرواية لا يدل على استحبابه لورود بعض الواجبات في عدادها أيضا كغسل الجنابة و الختان، و يمكن أيضا الاستدلال بالاخبار الدالة على حرمة تشبّه الرجال بالنساء لانّ الرجل لو حلق لحيته صار شبيها بالمرأة.
(٦) و قال الامام الصادق عليه السّلام في توحيد المفضل: فإذا أدرك (الطفل) و كان ذكرا طلع الشعر في
[١] سفينة البحار، ج ٢، ص ٥٠٨.
[٢] الجامع الصغير، ج ٢، ص ١٥٥، ح ٥٤٣٣.
[٣] البقرة، الآية ١٢٤.
[٤] راجع الوسائل، ج ١، ص ٤٢٣، باب ٦٧، ح ٥، تجده مفصلا.