تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٧٤ - في بيان أسر أبي جعفر محمد بن القاسم بن عليّ بن عمر بن الامام زين العابدين عليه السّلام
(١) و اختلف المؤرخون فقال البعض انّه قتل مسموما، و قال البعض الآخر انّه فرّ من السجن بحيلة و ذهب الى واسط و مات هناك، و قيل انّه بقي أيام المعتصم و الواثق مختفيا الى زمن المتوكل فأخذه المتوكل و حبسه حتى مات في السجن.
(٢) و من أحفاد عمر الأشرف: الجعفري المعروف في دامغان و له هناك قبة و مزار، و نسبه كما كتب على القبة: هذا قبر الامام الهمام المقتول المقبول قرة عين الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) جعفر بن عليّ بن الحسن بن عليّ بن عمر بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب سلام اللّه عليهم.
و هذا غير الجعفري المقتول بالري فانّه جعفر بن محمد بن جعفر بن الحسن بن عليّ بن عمر بن عليّ بن الحسين عليه السّلام كما ذكر في مقاتل الطالبيين.
(٣) قال ياقوت الحموي في معجم البلدان: قبر النذور مشهد بظاهر بغداد على نصف ميل من السور يزار و ينذر له، قال التنوخي: كنت مع عضد الدولة و قد أراد الخروج الى همذان، فوقع نظره على البناء الذي على قبر النذور، فقال لى: يا قاضي ما هذا البناء؟ قلت: أطال اللّه بقاء مولانا هذا مشهد النذور، و لم أقل قبر لعلمي بتطيّره من دون هذا.
(٤) فاستحسن اللفظ و قال: قد علمت انّه قبر النذور و إنمّا أردت شرح أمره، فقلت له: هذا قبر عبيد اللّه بن محمد بن عمر بن علي بن الحسين بن عليّ بن ابي طالب رضي اللّه عنهم، و كان بعض الخلفاء أراد قتله خفية فجعل هناك زبية [١] و ستر عليها و هو لا يعلم فوقع فيها و هيل عليه التراب حيّا و اشتهر بالنذور لانّه لا يكاد ينذر له شيء الّا و يصح و يبلغ الناذر ما يريد، و أنا أحد من نذر له و صح مرارا لا أحصيها.
(٥) فلم يقبل هذا القول و تكلّم بما دلّ على انّ هذا وقع اتفاقا فتسوّق العوام بأضعاف ذلك و يروون الأحاديث الباطلة، فأمسكت فلمّا كان بعد أيام يسيرة و نحن معسكرون في موضعنا استدعاني و ذكر لي انّه جرّبه لأمر عظيم و نذر له و صح نذره في قصة طويلة [٢].
[١] زبية: و هي حفرة لصيد السباع.
[٢] معجم البلدان، ج ٤، ص ٣٠٤، تجده في لفظ قبر.