تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٧٨١ - الحكاية الرابعة عشرة؛ في رؤية المقدس الاردبيلي الحجة عليه السّلام
(١) فلمّا سلّمت على صاحب الزمان عليه السّلام و صافحته، بكيت و قلت: يا مولاي أخاف أن أموت في هذا المرض و لم أقض و طري من العلم و العمل، فقال لي: لا تخف فانّك لا تموت في هذا المرض بل يشفيك اللّه تعالى و تعمّر عمرا طويلا، ثم ناولني قدحا كان في يده، فشربت منه و أفقت في الحال و زال عنّي المرض بالكليّة و جلست فتعجّب أهلي و أقاربي و لم أحدّثهم بما رأيت الّا بعد ايّام [١].
(٢)
الحكاية الرابعة عشرة؛ في رؤية المقدس الاردبيلي الحجة عليه السّلام:
قال السيد المحدّث نعمة اللّه الجزائري في الأنوار النعمانية: و قد حدّثني أوثق مشايخي علما و عملا انّ لهذا الرجل و هو المولى الاردبيلي تلميذا من أهل تفرش [٢] اسمه مير علّام و قد كان بمكان من الفضل و الورع، قال ذلك التلميذ: انّه قد كانت لي حجرة في المدرسة المحيطة بالقبّة الشريفة، فاتّفق انّي فرغت من مطالعتي و قد مضى جانب كثير من الليل، فخرجت من الحجرة أنظر حوش الحضرة و كانت الليلة شديدة الظلام، فرأيت رجلا مقبلا على الحضرة الشريفة.
(٣) فقلت: لعلّ هذا سارق جاء ليسرق شيئا من القناديل، فنزلت و أتيت إلى قربه فرأيته و هو لا يراني فمضى إلى الباب و وقف، فرأيت القفل قد سقط و فتح له الباب الثاني، و الثالث على هذا الحال، فأشرف على القبر فسلّم و أتى من جانب القبر ردّ السلام.
فعرفت صوته فاذا هو يتكلّم مع الامام عليه السّلام في مسألة علمية، ثم خرج من البلد متوجّها إلى مسجد الكوفة، فخرجت خلفه و هو لا يراني، فلمّا وصل إلى محراب المسجد سمعته يتكلّم مع رجل آخر بتلك المسألة، فرجع و رجعت خلفه، فلمّا بلغ إلى باب البلد أضاء الصبح فأعلنت نفسي له و قلت له: يا مولانا كنت معك من الأوّل إلى الآخر فأعلمني من كان الرجل الأوّل الذي كلّمته في القبة و من الرجل الآخر الذي كلّمك في مسجد الكوفة.
[١] اثبات الهداة، ج ٧، ص ٣٧٨ رقم ١٦٥- عنه البحار، ج ٥٣، ص ٢٧٤، الحكاية الثامنة و الثلاثون.
[٢] و في الأنوار النعمانية (تفريش).