تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ١٥٨ - الثانية عشرة؛ في اخباره عليه السّلام بالغيب
قلت: لا حاجة لي الى النظر الى هذا الخلق المنكوس، ردّني، ردّني فما للجنة عوض، فمسح يده على عيني فرجعت كما كنت [١].
(١)
الحادية عشرة؛ في اظهار الماء للقنابر:
روى الشيخ البرسي عن محمد بن مسلم قال: خرجت مع أبي جعفر عليه السّلام فسرنا ... فاذا قاع مجدب يتوقّد حرّا و هناك عصافير فتطايرن و درن حول بغلته فزجرها و قال: لا و لا كرامة، قال: ثم صار إلى مقصده فلمّا رجعنا من الغد و عدنا الى القاع فاذا العصافير قد طارت و دارت حول بغلته و رفرفت فسمعته يقول اشربي و اروي، قال: فنظرت فاذا في القاع ضحضاح من الماء.
فقلت: يا سيدي بالأمس منعتها و اليوم سقيتها، فقال: اعلم انّ اليوم خالطها القنابر فسقيتها و لو لا القنابر ما سقيتها، فقلت: يا سيدي و ما الفرق بين القنابر و العصافير؟ فقال:
ويحك امّا العصافير فانّهم موالي عمر لأنهم منه، و امّا القنابر فانّهم من موالينا أهل البيت و انّهم يقولون في صفيرهم: بوركتم أهل البيت و بوركت شيعتكم و لعن اللّه أعداءكم [٢].
(٢)
الثانية عشرة؛ في اخباره عليه السّلام بالغيب:
روى الراوندي عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السّلام قال لرجل (من أهل خراسان): كيف أبوك؟ قال: صالح، قال: قد مات أبوك بعد ما خرجت حيث صرت الى جرجان، ثم قال:
كيف أخوك؟ قال: تركته صالحا، قال: قد قتله جار له يقال له (صالح) يوم كذا في ساعة كذا.
فبكى الرجل و قال: انّا للّه و انّا إليه راجعون مما أصبت، فقال أبو جعفر عليه السّلام اسكن فقد صاروا الى الجنّة و الجنّة خير لهم مما كانوا فيه، فقال الرجل: انّي خلّفت ابني وجعا شديد الوجع و لم تسألني عنه، قال: قد برأ و زوّجه عمّه ابنته و أنت تقدم عليه و قد ولد له غلام اسمه
[١] الخرائج، ج ٢، ص ٨٢١، ح ٣٥، باب نوادر المعجزات- عنه في البحار، ج ٢٧، ص ٣٠، ح ٣.
[٢] البحار، ج ٢٧، ص ٢٧٢- عن مشارق الانوار، ص ٩٠.