تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ١٩٠ - الفصل الأول في بيان ولادته و اسمه و لقبه و أحوال والدته
أشمّ [١] الأنف، أنزع، رقيق البشرة، دقيق المسربة [٢]، على خدّه خال أسود [٣].
(١) و على رواية الامام الرضا عليه السّلام انّ نقش خاتم جعفر بن محمد عليه السّلام كان (اللّه وليّي و عصمتي من خلقه) [٤]، و في رواية اخرى (ان اللّه خالق كلّ شيء) و أيضا برواية معتبرة أخرى (أنت ثقتي فاعصمني من الناس) و أيضا (ما شاء اللّه لا قوة الّا باللّه استغفر اللّه) و روي غيرها أيضا [٥].
و والدته الماجدة الجليلة المكرمة فاطمة، المكناة بامّ فروة بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر التي قال الامام الصادق عليه السّلام في حقها: «كانت أمي ممن آمنت و اتقت و أحسنت و اللّه يحبّ المحسنين» [٦]، فقد وصفها عليه السّلام في هذا الكلام الموجز بأحسن الوصف و أتمه كما اكتفى أمير المؤمنين عليه السّلام اوّلا في جواب همام بن عبادة الذي سأله عن وصف المتقين بقوله:
«اتّق اللّه و أحسن، ان اللّه مع الذين اتقوا و الذين هم محسنون» [٧].
(٢) فقد قال العلماء في شرحها إنّ المراد من التقوى لعلّه اجتناب جميع ما نهى اللّه عنه و انّ الاحسان هو اتيان كل ما أمر اللّه به، فيكون الكلام جامعا لأوصاف المتقين و فضائلهم.
(٣) قال الشيخ الجليل عليّ بن الحسين المسعودي في اثبات الوصية: كانت (أمّ فروة بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر) من أتقى نساء زمانها و روت عن عليّ بن الحسين أحاديث، منها قوله لها: «يا أم فروة انّي لأدعو لمذنبي شيعتنا في اليوم و الليلة مائة مرّة- يعني الاستغفار- لانّا نصبر على ما نعلم و هم يصبرون على ما لا يعلمون [٨].
[١] الشمم: ارتفاع قصبة الأنف و حسنها و استواء أعلاها.
[٢] المسربة بفتح الميم و ضمّ الراء: الشعر وسط الصدر إلى البطن.
[٣] المناقب لابن شهرآشوب، ج ٤، ص ٢٨١- عنه البحار، ج ٤٧، ص ٩.
[٤] البحار، ج ٤٧، ص ٨.
[٥] راجع مكارم الأخلاق، ص ٨٩ إلى ٩١، في نقوش الخواتيم.
[٦] الكافي، ج ١، ص ٣٩٣.
[٧] نهج البلاغة، الخطبة ١٩٣.
[٨] اثبات الوصية، ص ١٥٤.