تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٢١٩ - السادسة؛ عدم احراق النار لهارون المكي
فقال: يا سيدي انّي لمّا أصبت بأخي اغتممت غمّا شديدا فلمّا ردّ اللّه عليه روحه نسيت العود من الفرح.
فقال الصادق عليه السّلام: اما انّه ساعة صرت إلى غم أخيك أتاني أخي الخضر فبعثت إليك على يديه قطعة عود من شجرة طوبى، ثم التفت إلى خادم له فقال له: عليّ بالسفط [١]، فأتى به ففتحه و أخرج قطعة العود بعينها ثم أراها ايّاه حتى عرفها ثم ردّها إلى السفط [٢].
(١)
الخامسة؛ في انقياد الأسد له:
روى ابن شهرآشوب عن أبي حازم عبد الغفار بن الحسن انّه قال: قدم ابراهيم بن أدهم الكوفة و أنا معه و ذلك على عهد المنصور و قدمها جعفر بن محمد العلويّ عليه السّلام فخرج جعفر عليه السّلام يريد الرجوع إلى المدينة، فشيّعه العلماء و أهل الفضل من الكوفة و كان فيمن شيّعه سفيان الثوري و ابراهيم بن أدهم، فتقدم المشيعون له فاذا هم بأسد على الطريق.
فقال لهم ابراهيم بن أدهم: قفوا حتى يأتي جعفر فننظر ما يصنع، فجاء جعفر عليه السّلام فذكروا له الأسد، فأقبل حتى دنا من الأسد فأخذ بأذنه فنحاه عن الطريق، ثم أقبل عليهم، فقال: أما انّ الناس لو أطاعوا اللّه حق طاعته لحملوا عليه أثقالهم [٣].
(٢) يقول المؤلف:
الظاهر انّ الامام عليه السّلام أراد التعريض بكلامه هذا على ابراهيم بن أدهم و سفيان الثوري و أمثالهما.
(٣)
السادسة؛ عدم احراق النار لهارون المكي:
روى أيضا عن مأمون الرقي قال: كنت عند سيدي الصادق عليه السّلام إذ دخل سهل بن الحسن
[١] السفط: جمعه أسفاط: وعاء كالقفة أو الجوالق، ما يعبأ فيه الطيب و ما أشبهه من ادوات النساء.
[٢] المناقب، ج ٤، ص ٢٤٠- عنه البحار، ج ٤٧، ص ١٣٨، ضمن حديث ١٨٨.
[٣] المناقب، ج ٤، ص ٢٤١- عنه البحار، ج ٤٧، ص ١٣٩، ضمن حديث ١٨٨.