تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٥٣٥ - السادسة؛ في الاشارة إلى قدرة اللّه تعالى
فقلت: إذا أجابني عن مسائلي سألته أن يدعو اللّه لي أن يجعله ذكرا، فلمّا سأله الناس قمت و الرقعة معي لأسأله عن مسائلي، فلمّا نظر إليّ قال لي: يا أبا يعقوب سمّه أحمد، فولد لي ذكر و سمّيته أحمد، فعاش مدّة و مات.
(١) و كان ممّن خرج مع الجماعة عليّ بن حسّان الواسطي المعروف بالعمش [١]، قال: حملت معي إليه عليه السّلام من الآلة التي للصبيان بعضها من فضة، و قلت: أتحف مولاي أبا جعفر عليه السّلام بها، فلمّا تفرّق الناس عنه بعد جواب الجميع، قام فمضى [إلى صريا [٢]] فاتبعته فلقيت موفّقا (الخادم)، فقلت:
استأذن لي على أبي جعفر عليه السّلام، فدخلت و سلّمت فردّ عليّ السلام و في وجهه الكراهة و لم يأمرني بالجلوس، فدنوت منه و أفرغت ما كان في كمّي بين يديه، فنظر إليّ نظر مغضب، ثم رمى يمينا و شمالا و قال:
«ما لهذا خلقني اللّه، ما أنا و اللعب؟!».
فاستعفيته، فعفى عنّي، فأخذتها فخرجت [٣].
(٢)
السادسة؛ في الاشارة إلى قدرة اللّه تعالى:
نقل في مدينة المعاجز عن عيون المعجزات إنّ عمر بن فرج الرخجي قال: قلت لأبي جعفر عليه السّلام: انّ شيعتك تدّعي انّك تعلم كلّ ماء في دجلة وزنه؟ و كنّا على شاطئ دجلة.
فقال عليه السّلام لي: يقدر اللّه تعالى أن يفوّض علم ذلك إلى بعوضة من خلقه أم لا؟ قلت: نعم يقدر، فقال: أنا اكرم على اللّه تعالى من بعوضة و من اكثر خلقه [٤].
[١] في المتن: (الاعمش).
[٢] نقل ابن شهرآشوب في المناقب عن كتاب الجلاء و الشفاء ضمن حديث: انّ صريا قرية أسّسها موسى بن جعفر عليهما السّلام على ثلاثة اميال من المدينة.
[٣] دلائل الامامة، ص ٢١٢- عنه البحار، ج ٥٠، ص ٥٨، ح ٣٤.
- و مستدرك العوالم، ج ٢٣، ص ٨٣، ح ٦.
[٤] راجع عيون المعجزات، ص ١٢٧- عنه البحار، ج ٥٠، ص ١٠٠.
- و مستدرك العوالم، ج ٢٣، ص ٣٠٨، ح ١.