تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٦٠٧ - الثامنة
حتى اعتزلت كلّها و قامت بازائه.
(١) فقال له الوزير: ما كان هذا صوابا، فبادر باخراجه من هناك، قبل ان ينتشر خبره، فقال له: أبا الحسن ما أردنا بك سوءا و إنمّا اردنا أن نكون على يقين مما قلت، فأحبّ أن تصعد، فقام و صار إلى السلّم و هي حوله تتمسّح بثيابه.
فلمّا وضع رجله على اوّل درجة التفت إليها و أشار بيده أن ترجع، فرجعت و صعد، فقال:
كلّ من زعم انّه من ولد فاطمة فليجلس في ذلك المجلس.
فقال لها المتوكّل: انزلي.
قالت: اللّه اللّه ادّعيت الباطل، و أنا بنت فلان حملني الضرّ على ما قلت.
فقال [المتوكل]: ألقوها إلى السباع، فبعثت والدته و استوهبتها منه و أحسنت إليها [١].
(٢)
الثامنة:
روى الشيخ المفيد و غيره عن خيران الأسباطي انّه قال: قدمت على أبي الحسن عليّ بن محمد عليهما السّلام المدينة، فقال لي: ما خبر الواثق عندك؟ قلت: جعلت فداك خلّفته في عافية أنا من أقرب الناس عهدا به، عهدي به منذ عشرة ايّام.
قال: فقال لي: انّ أهل المدينة يقولون انّه قد مات، فقلت: أنا أقرب الناس عهدا، قال:
فقال لي: انّ الناس يقولون انّه مات، فلمّا قال لي انّ الناس يقولون، علمت انّه يعني نفسه.
ثم قال لي: ما فعل جعفر؟ قلت: تركته أسوأ الناس حالا في السجن، قال: فقال لي: أما انّه صاحب الأمر، ثم قال: ما فعل ابن الزيّات؟ قلت: الناس معه و الأمر أمره، فقال: أما انّه شؤم عليه، قال: ثم انّه سكت، و قال لي: لا بد أن تجري مقادير اللّه و احكامه يا خيران، مات الواثق و قد قعد جعفر المتوكل و قد قتل ابن الزيّات، قلت: متى جعلت فداك؟ فقال: بعد خروجك بستة أيام [٢].
[١] الخرائج، ج ١، ص ٤٠٤، ح ١١- عنه البحار، ج ٥٠، ص ١٤٩، ح ٣٥.
[٢] الارشاد، ص ٣٢٩- عنه البحار، ج ٥٠، ص ١٥٨، ح ٤٨.