تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٤٤٢ - الفصل الرابع فيما نقل من الحكم و الأشعار عن الامام الرضا عليه السّلام
الحق و قد اتفقوا عليه، و المفتخر يفتخر بآبائه و هو خلو من صالح أعمالهم فهو بمنزلة الخلنج [١] يقشر لحاء عن لحاء حتّى يوصل إلى جوهريّته ...» [٢].
و لقد أحسن من قال: «العاقل يفتخر بالهمم العالية لا بالرمم البالية».
كن ابن من شئت و اكتسب ادبا * * * يغنيك محموده عن النّسب
إنّ الفتى من يقول ها أنا ذا * * * ليس الفتى من يقول كان أبي
(١) الثالث: قال عليه السّلام: انّا أهل بيت نرى و عدنا علينا دينا كما صنع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) [٣].
(٢) الرابع: قال عليه السّلام: يأتي على الناس زمان تكون العافية فيه عشرة أجزاء و تسعة منها في اعتزال الناس و واحد في الصمت [٤].
يقول المؤلف: ذكرنا في مواعظ الامام الصادق عليه السّلام ما يناسب الاعتزال فليراجع.
(٣) الخامس: و قيل له عليه السّلام: كيف أصبحت؟ فقال: أصبحت باجل منقوص، و عمل محفوظ، و الموت في رقابنا و النار من ورائنا، و لا ندري ما يفعل بنا [٥].
(٤) السادس: قال عليه السّلام: ... انّ العابد من بني اسرائيل لم يكن عابدا حتى يصمت عشر سنين فإذا
[١] قال العلامة المجلسي (ره) في شرح هذه الكلمة، الخلنج كسمند: شجر- فارسي معرّب- و كانوا ينحتون منه القصاع، و الظاهر انّه عليه السّلام شبّه من يفتخر بآبائه مع كونه خاليا عن صالح أعمالهم بلحا شجر الخلنج فانّ لحاه فاسد، و لا ينفع اللّحاكون لبّه صالحا لان ينحت منه الأشياء بل إذا أرادوا ذلك قشروا لحاه و نبذوها و انتفعوا بلبّه و أصله، فكما لا ينفع صلاح اللّب للقشر مع مجاورته له فكذا لا ينفع صلاح الآباء للمفتخر بهم مع كونه فاسدا.
[٢] الخصال، ج ٢، ص ٤٠٩، باب الثمانية- عنه البحار، ج ٢، ص ١٢٩، ح ١٢.
[٣] تحف العقول، ص ٣٣٣- عنه البحار، ج ٧٨، ص ٣٣٩، ح ٣٤.
[٤] تحف العقول، ص ٣٣٣- عنه البحار، ج ٧٨، ص ٣٣٩، ح ٣٥.
[٥] تحف العقول، ص ٣٣٢- عنه البحار، ج ٧٨، ص ٣٣٩، ح ٣٠.