تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٤٤٤ - الفصل الرابع فيما نقل من الحكم و الأشعار عن الامام الرضا عليه السّلام
لبسنا للخداع مسوك طيب * * * فويل للغريب إذا أتانا [١]
(١) التاسع: و روي انّ المأمون كتب إلى الرضا عليه السّلام فقال: عظني، فكتب عليه السّلام:
انّك في دنيا لها مدّة * * * يقبل فيها عمل العامل
أ ما ترى الموت محيطا بها * * * يسلب منها أمل الآمل
تعجّل الذنب بما تشتهي * * * و تأمل التوبة من قابل
و الموت يأت أهله بغتة * * * ما ذاك فعل الحازم العاقل [٢]
و نقل الشيخ الصدوق عن ابراهيم بن العباس انّ الامام الرضا عليه السّلام كثيرا ما كان يتمثّل بهذا البيت:
إذا كنت في خير فلا تغترر به * * * و لكن قل اللهم سلّم و تمّم [٣]
(٢) العاشر: روى محمد بن يحيى بن أبي عباد عن عمّه انّه قال:
سمعت الرضا عليه السّلام يوما ينشد شعرا و قليلا ما كان ينشد شعرا:
كلّنا نأمل مدّا في الأجل * * * و المنايا هنّ آفات الأمل
لا تغرّنّك أباطيل المنى * * * و الزم القصد ودع عنك العلل
إنمّا الدنيا كظلّ زائل * * * حلّ فيه راكب ثم رحل
فقلت: لمن هذا أعزّ اللّه الأمير؟ فقال: لعراقي لكم، قلت: أنشدنيه أبو العتاهية لنفسه، فقال: هات اسمه ودع عنك هذا، انّ اللّه سبحانه و تعالى يقول:
... وَ لا تَنابَزُوا بِالْأَلْقابِ ... [٤] و لعلّ الرجل يكره هذا [٥].
[١] عيون الاخبار، ج ٢، ص ١٧٧، ح ٥- عنه البحار، ج ٤٩، ص ١١١- و العوالم، ج ٢٢، ص ١٩٠.
[٢] الاختصاص، ص ٩٨- عنه البحار، ج ٤٩، ص ١١٢- و العوالم، ج ٢٢، ص ١٨٩.
[٣] عيون الأخبار، ج ٢، ص ١٧٨، ح ٩- عنه البحار، ج ٤٩، ص ١١١، ح ٩.
- و العوالم، ج ٢، ص ١٨٨، ح ٣.
[٤] الحجرات، الآية ١١.
[٥] عيون الاخبار، ج ٢، ص ١٧٧، ح ٧- عنه البحار، ج ٤٩، ص ١٠٧- و العوالم، ج ٢٢، ص ١٩٠.