تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٣٣٥ - الفصل الخامس في استشهاده عليه السّلام و ذكر ما جرى عليه من الظلم
(١)
الفصل الخامس في استشهاده عليه السّلام و ذكر ما جرى عليه من الظلم
الأشهر في تأريخ شهادة الإمام موسى الكاظم عليه السّلام كونها في الخامس و العشرين من شهر رجب سنة (١٨٣ ه) ببغداد في حبس السندي بن شاهك، و قال البعض في الخامس من رجب [١] و كان عمره الشريف خمسا و خمسين سنة، و على رواية الكافي اربعا و خمسين سنة [٢].
انتقلت إليه الامامة و هو ابن عشرين سنة، و كانت مدّة امامته خمسا و ثلاثين سنة أدرك عليه السّلام منها أواخر ايام المنصور، و لم يتعرض له ظاهرا، و منها عشر سنين مدة المهدي فجيء به إلى العراق و حبس، و لم يجرأ المهدي على ايذائه بسبب المعاجز الكثيرة التي رآها منه فأعاده إلى المدينة ثم أدرك أيام الهادي و لم يتعرض له أيضا، و كان ملكه حوالي سنة و أشهر.
(٢) قال صاحب عمدة الطالب:
و قبض عليه موسى الهادي و حبسه فرأى عليّ بن أبي طالب عليه السّلام في نومه يقول له: يا موسى:
فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَ تُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ [٣].
فانتبه من نومه و قد عرف انّه المراد فأمر باطلاقه ثم تنكر له من بعد ذلك فهلك قبل أن يوصل إلى الكاظم عليه السّلام أذى، و لما ولي هارون الرشيد الخلافة اكرمه و أعظمه ثم قبض عليه
[١] عيون الاخبار، ج ١، ص ٩٩، ح ٤.
[٢] الكافي، ج ١، ص ٤٨٦، ح ٩، باب مولد أبي الحسن موسى عليه السّلام.
[٣] محمد، الآية ٢٢.