تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٣٣٣ - الثانية عشرة
تحوّل إلى الأذن اليسرى فاعتذر و قال: لم أقل شيئا، فأقبلوا عذره [١]، [يعني تسامحوا معه و لا تقولوا له أنت كاذب و عديم الحياء لانّك الآن شتمتني ثم تعتذر منها و بهذه السرعة!!].
(١) يقول المؤلف:
سيجيء في مواعظ الامام الجواد عليه السّلام ما يناسب هذا المقام، و أنشد الشريف الرضي مثله في الحكم حيث قال:
كن في الأنام بلا عين و لا أذن * * * أو لا فعش أبد الأيّام مصدورا
و الناس اسد تحامي عن فرائسها * * * إمّا عقرت و امّا كنت معقورا
(٢) قال السيد ابن طاوس ما معناه: كان جمع من خواص شيعة موسى بن جعفر عليه السّلام يحضرون مجلسه مع الألواح و الأقلام و القراطيس، فيكتبون كلّ ما يتفوّه به الامام عليه السّلام من حكمة أو موعظة أو فتوى، و من كلامه عليه السّلام وصيته الطويلة إلى هشام التي فيها الحكم الجليلة و الفوائد العظيمة، فليرجع الطالب إلى كتاب تحف العقول و أصول الكافي و غيرهما.
[١] البحار، ج ٧١، ص ٤٢٥، ح ٦٧، باب ٩٣.