تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٤٥ - السادسة؛ في افتراس السباع لقاطع الطريق على الامام عليه السّلام
خير» و ما يقول عوضا عن «حرّم شيبتي على النار» فانظر الى هذا الضال كيف يحرم نفسه عن توجه اللّه إليه و ترحمه عليه، و لم يسمع انّ من يريد العتق من النار فليأخذ لحيته بيده اليمنى بعد كل صلاة و يبسط يده اليسرى نحو السماء فيقول سبع مرات: «يا رب محمد و آل محمد صلى على محمد و آل محمد و عجل فرج آل محمد» ثم يقول ثلاث مرات و هو على تلك الهيئة:
«يا ذا الجلال و الاكرام صل على محمد و آل محمد و ارحمني و أجرني من النار».
(١)
الخامسة:
روي في مدينة المعاجز عن أبي جعفر الطبري عن أبي النمير عليّ بن يزيد انّه قال: كنت مع عليّ بن الحسين عند ما انصرف من الشام الى المدينة فكنت أحسن الى نسائه، أتوارى عنهم إذا نزلوا و أبعد عنهم إذا رحلوا، فلمّا نزلوا المدينة بعثوا إليّ بشيء من الحليّ فلم آخذه و قلت:
فعلت هذه للّه و لرسوله، فأخذ عليّ بن الحسين عليه السّلام حجرا أسود صما فطبعه بخاتمه و قال:
خذه و اقض كل حاجة لك منه.
(٢) فو اللّه الذي بعث محمدا بالحق لقد كنت أجعله في البيت المظلم فيسرج لي، و أضعه على الأقفال فتفتح لي، و آخذه بيدي و أقف بين أيدي الملوك فلا أرى الّا ما أحب [١].
(٣)
السادسة؛ في افتراس السباع لقاطع الطريق على الامام عليه السّلام:
خرج عليّ بن الحسين عليه السّلام الى مكة حاجّا حتى انتهى الى واد بين مكة و المدينة، فإذا هو برجل يقطع الطريق، فقال لعليّ بن الحسين عليه السّلام انزل، قال: تريد ما ذا؟ قال: أريد أن أقتلك و آخذ ما معك، قال: فأنا أقاسمك ما معي و احلّلك، فقال اللّص: لا، قال: فدع معي ما أتبلّغ به، فأبى، قال: فأين ربك؟ قال: نائم، فإذا أسدان مقبلان بين يديه فأخذ هذا برأسه و هذا برجليه، قال: زعمت انّ ربّك عنك نائم [٢].
[١] دلائل الامامة، ص ٨٥- عنه مدينة المعاجز.
[٢] البحار، ج ٤٦، ص ٤١.