تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٤١٣ - الفصل الثاني في مناقب و مكارم أخلاق ثامن الأئمة عليّ بن موسى الرضا عليه السّلام
أيّ وقت، فلذلك صرت أختم في كلّ ثلاثة ايّام [١].
(١) السادسة: و روي أيضا في الكتاب المذكور عن ابراهيم الحسني انّه قال:
بعث المأمون الى أبي الحسن الرضا عليه السّلام جارية فلمّا أدخلت عليه اشمأزّت من الشيب، فلمّا رأى كراهيّتها ردّها الى المأمون و كتب إليه بهذه الأبيات:
نعى نفسي الى نفسي المشيب * * * و عند الشيب يتّعظ اللبيب
فقد ولّى الشباب الى مداه * * * فلست أرى مواضعه تؤوب
سأبكيه و أندبه طويلا * * * أدعوه إليّ عسى يجيب
و هيهات الذي قد فات منه * * * و تمنّيني به النفس الكذوب
و راع الغانيات بياض رأسي * * * و من مدّ البقاء له يشيب
أرى البيض الحسان يحدن عنّي * * * و في هجرانهنّ لنا نصيب
فان يكن الشباب مضى حبيبا * * * فانّ الشيب أيضا لي حبيب
سأصحبه بتقوى اللّه حتى * * * يفرّق بيننا الأجل القريب [٢]
(٢) السابعة: روى الشيخ الكليني عن اليسع بن حمزة القمي انّه قال:
كنت أنا في مجلس أبي الحسن الرضا عليه السّلام أحدّثه و قد اجتمع إليه خلق كثير يسألونه عن الحلال و الحرام إذ دخل عليه رجل طوال آدم [٣] فقال له: السلام عليك يا ابن رسول اللّه رجل من محبّيك و محبّي آبائك و أجدادك عليهم السّلام، مصدري من الحجّ و قد افتقدت نفقتي و ما معي ما أبلغ به مرحلة فإن رأيت أن تنهضني الى بلدي و للّه عليّ نعمة فإذا بلغت بلدي تصدّقت
[١] عيون الأخبار، ج ٢، ص ١٨٠، ح ٤- عنه البحار، ج ٤٩، ص ٩٠، ح ٣.
- و العوالم، ج ٢٢، ص ١٧٩، ح ٣.
[٢] عيون الاخبار، ج ٢، ص ١٧٨، ح ٨- عنه البحار، ج ٤٩، ص ١٦٤، ح ٤.
- و العوالم، ج ٢٢، ص ٢٨٩، ح ١.
[٣] الادم: الأسمر.