تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٧٨٥ - الحكاية السابعة عشرة؛ في لقاء الشيخ قاسم للحجة عليه السّلام
الشيخ حسن بن العالم الرّباني الشهيد الثاني في الدر المنثور في ضمن أحوال والده الأمجد، و كان مجاورا بمكة حيّا و ميتا، أخبرتني زوجته بنت السيد محمد بن أبي الحسن رحمه اللّه و أمّ ولده انّه لما توفي كنّ يسمعن عنده تلاوة القرآن طول تلك الليلة.
(١) و ممّا هو مشهور انّه كان طائفا فجاء رجل و أعطاه وردا من ورد شتى [١] ليست في تلك البلاد و لا في ذلك الأوان، فقال له: من أين أتيت؟ فقال: من هذه الخرابات، ثم أراد أن يراه بعد ذلك السؤال فلم يره [٢].
(٢) و لا يخفى انّ السيد الجليل ميرزا محمد الأسترآبادي المذكور آنفا صاحب الكتب الرجالية المعروفة و آيات الاحكام المجاور بمكة المعظمة هو استاذ الشيخ محمد المذكور، و كان يذكر اسمه كثيرا في شرح الاستبصار بتوقير و احترام، و كانا جليليّ القدر ذوي مقامات عالية، و يحتمل أن تكون هذه الحكاية حدثت لكليهما، و يحتمل الاتحاد و كون الوهم من الراوي لاتحاد الاسم و المكان، و الثاني أقرب.
(٣)
الحكاية السابعة عشرة؛ في لقاء الشيخ قاسم للحجة عليه السّلام:
حكى السيد الفاضل المتبحّر السيد علي خان الحويزاوي [في كتاب خير المقال] انّه:
حدّثني رجل من أهل الايمان من أهل بلادنا يقال له الشيخ القاسم، و كان كثير السفر إلى الحجّ، قال: تعبت يوما من المشي فنمت تحت شجرة، فطال نومي و مضى عنّي الحاج كثيرا، فلمّا انتبهت علمت من الوقت انّ نومي قد طال و انّ الحاج قد بعد عنّي و صرت لا أدري إلى أين أتوجّه.
فمشيت على الجهة و أنا أصيح بأعلى صوتي: يا أبا صالح، قاصدا بذلك صاحب الأمر عليه السّلام كما ذكره ابن طاوس في كتاب الأمان فيما يقال عند إضلال الطريق.
[١] في البحار: (فجاءه رجل بورد من ورد الشتاء).
[٢] الدر المنثور، ج ٢، ص ٢١٢- و البحار، ج ٥٣، ص ٢٩٧، الحكاية الخمسون.