تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٢٦٥ - الفصل الثامن في ذكر بعض أصحاب الامام الصادق عليه السّلام
(١) و الدعاء معروف ثم نهض، قال أبو حمزة: فتبعته إلى مناخ الكوفة فوجدت عبدا أسود معه نجيب و ناقة، فقلت: يا أسود من الرجل؟ فقال: أو تخفى عليك شمائله هو عليّ بن الحسين.
(٢) قال أبو حمزة: فأكببت على قدميه اقبلهما فرفع رأسي بيده و قال: لا يا أبا حمزة إنمّا يكون السجود للّه عز و جل، قلت: يا ابن رسول اللّه ما أقدمك إلينا؟ قال: ما رأيت (أي الصلاة في مسجد الكوفة) و لو علم الناس ما فيه من الفضل لأتوه و لو حبوا، هل لك أن تزور معي قبر جدّي عليّ بن أبي طالب عليه السّلام؟
قلت: أجل، فسرت في ظلّ ناقته يحدثني حتى أتينا الغريّين و هي بقعة بيضاء تلمع نورا فنزل عن ناقته و مرغ خديه عليها و قال: يا أبا حمزة هذا جدّي عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ثم زاره بزيارة أولها:
«السلام على اسم اللّه المرضي و نور وجهه المضيء».
ثم ودّعه و مضى إلى المدينة و رجعت أنا إلى الكوفة [١].
(٣) يقول المؤلف:
مضى في ذكر وفاة الامام الصادق عليه السّلام انّ أبا حمزة كان يزور قبر أمير المؤمنين عليه السّلام و يجلس جنب الروضة المباركة فيأتي إليه فقهاء الشيعة لأخذ الحديث و العلوم منه.
(٤) الخامس: حريز بن عبد اللّه السجستاني، من أصحاب الامام الصادق عليه السّلام المعروفين و له كتب في العبادات منها كتاب الصلاة المشهور الذي إليه مرجع الأصحاب و عليه اعتمادهم، و في حديث حمّاد المعروف انّه قال للصادق عليه السّلام: أنا أحفظ كتاب حريز في الصلاة [٢].
و هو من أهل الكوفة لكن اشتهر بالسجستاني لذهابه إليها للتجارة، و قد حارب خوارج
[١] فرحة الغري، ص ٤٦.
[٢] سفينة البحار، ج ١، ص ٢٤٢، باب حرز.