تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٤٠٥ - الفصل الأول في ولادته و اسمه و كنيته و لقبه و نسبه عليه السّلام
و سمانة [١] و أمّ البنين و قيل أيضا خيزران و صقر و شقراء.
(١) و قد روى ابن بابويه بسند معتبر عن عليّ بن ميثم انّه قال: اشترت حميدة المصفّاة- و هي أمّ أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السّلام- و كانت من أشراف العجم، جارية مولّدة و اسمها تكتم [٢] و كانت من أفضل النساء في عقلها و دينها و إعظامها لمولاتها حميدة المصفاة حتى انّها ما جلست بين يديها منذ ملكتها إجلالا لها.
فقالت لابنها موسى عليه السّلام: يا بني انّ تكتم جارية ما رأيت جارية قط أفضل منها و لست أشكّ انّ اللّه تعالى سيطهر نسلها إن كان لها نسل و قد وهبتها لك فاستوص بها خيرا.
فلمّا ولدت له الرضا عليه السّلام سمّاها الطاهرة، قال: و كان الرضا عليه السّلام يرتضع كثيرا و كان تامّ الخلق، فقالت: أعينوني بمرضعة، فقيل لها: أنقص الدّر؟ فقالت: لا اكذب، و اللّه ما نقص و لكن عليّ ورد من صلاتي و تسبيحي و قد نقص منذ ولدت [٣].
(٢) و روى أيضا بسند معتبر انّه: لمّا اشترت حميدة- أمّ موسى بن جعفر عليه السّلام- أم الرضا نجمة ذكرت حميدة انّها رأت في المنام رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول لها: يا حميدة هبي نجمة لابنك موسى فانّه سيولد به منها خير أهل الأرض، فوهبتها له ... و كانت نجمة بكرا لمّا اشترتها حميدة [٤].
(٣) و روى أيضا بسند معتبر عن هشام انّه قال: قال أبو الحسن الأوّل عليه السّلام: هل علمت أحدا من أهل المغرب قدم؟ قلت: لا، فقال: بلى قد قدم رجل فانطلق بنا إليه، فركب و ركبنا معه حتى انتهينا إلى الرجل فإذا رجل من أهل المغرب معه رقيق، فقال له: أعرض علينا، فعرض علينا تسع جوار كلّ ذلك يقول أبو الحسن عليه السّلام: لا حاجة لي فيها.
ثم قال له: أعرض علينا، قال: ما عندي شيء، فقال له: بلى أعرض علينا، قال لا و اللّه ما
[١] و في رواية (سماة).
[٢] و في المتن ان والدة الإمام سمتها بتكتم.
[٣] عيون الأخبار، ج ١، ص ١٤، ح ٢- عنه البحار، ج ٤٩، ص ٤، ح ٧- و العوالم، ج ٢٢، ص ١٩، ح ١.
[٤] عيون الاخبار، ج ١، ص ١٦، ح ٣- عنه البحار، ج ٤٩، ص ٧، ح ٨.
- و مستدرك العوالم، ج ٢٣، ص ٢٢، ح ٢.