تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٨٣٩ - الثاني
عز و جل و إليهم، نضّر اللّه وجهه و اقاله عثرته ... أجزل اللّه لك الثواب و أحسن لك العزاء، رزئت و رزئنا و أوحشك فراقه و أوحشنا.
فسرّه اللّه في منقلبه، و كان من كمال سعادته أن رزقه اللّه عز و جل ولدا مثلك يخلفه من بعده و يقوم مقامه بأمره و يترحّم عليه، و أقول: الحمد للّه فانّ الأنفس طيّبة بمكانك و ما جعله اللّه عز و جل فيك و عندك، أعانك اللّه و قوّاك و عضدك و وفّقك، و كان اللّه لك وليّا و حافظا و راعيا و كافيا و معينا» [١].
و هذا التوقيع الشريف خير شاهد على جلالتهما و علوّ مقامهما.
(١) و روى العلامة المجلسي رحمه اللّه أيضا في البحار عن كتاب الغيبة للشيخ الطوسي رحمه اللّه عن جمع من الأصحاب انّه خرج توقيع من الناحية المقدّسة إلى محمد بن عثمان بن سعيد العمري بعد وفاة أبيه عثمان بن سعيد:
«و الابن وقاه اللّه لم يزل ثقتنا في حياة الأب رضي اللّه عنه و أرضاه و نضّر وجهه يجري عندنا مجراه و يسدّ مسدّه و عن أمرنا يأمر الابن و به يعمل، تولّاه اللّه ...» [٢].
(٢) و في رواية أخرى عن الكليني انّه خرج توقيع بخطّ الامام الحجة عليه السّلام فيه:
«و امّا محمد بن عثمان العمريّ رضي اللّه عنه و عن أبيه من قبل، فانّه ثقتي و كتابه كتابي» [٣].
و ظهرت على يده دلائل و معاجز كثيرة للشيعة من قبل حجة اللّه عليه السّلام، و كان في زمن الغيبة ملجأ و مأوى للشيعة و نائب الحجة عليه السّلام.
(٣) و روي عن أمّ كلثوم ابنته انّها قالت: كان لأبي جعفر محمد بن عثمان العمري كتب مصنّفة في الفقه ممّا سمعها من أبي محمد الحسن عليه السّلام و من الصاحب عليه السّلام ... [ثم قالت:] انّها وصلت إلى
[١] كمال الدين، ج ٢، ص ٥١٠، ح ٤١، باب ٤٥- و نحوه في كتاب الغيبة، ص ٢١٩.
- عنه البحار، ج ٥١، ص ٣٤٩، باب ١٦.
[٢] البحار، ج ٥١، ص ٣٤٩، ح ٢، باب ١٦- عن كتاب الغيبة، ص ٢٢٠.
[٣] راجع البحار، ج ٥١، ص ٣٥٠، باب ١٦.