تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٢٤٤ - الفصل السادس في وفاة الامام جعفر الصادق عليه السّلام
وَ الَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَ يَخافُونَ سُوءَ الْحِسابِ [١].
فقال: أ تريدين على أن لا أكون من الذين قال اللّه تبارك و تعالى (الذين يصلون ما أمر اللّه به أن يوصل و يخشون ربهم و يخافون سوء الحساب) نعم يا سالمة انّ اللّه خلق الجنة و طيّبها و طيّب ريحها، و انّ ريحها لتوجد من مسيرة ألفي عام و لا يجد ريحها عاق و لا قاطع رحم [٢].
(١) روى الشيخ الكليني عن الامام موسى الكاظم عليه السّلام انّه قال: أنا كفّنت أبي في ثوبين شطويّين (مصريين) كان يحرم فيهما، و في قميص من قمصه، و في عمامة كانت لعليّ بن الحسين عليه السّلام و في برد اشتراه بأربعين دينارا [٣].
(٢) و روى أيضا انّه لمّا قبض أبو جعفر عليه السّلام أمر أبو عبد اللّه عليه السّلام بالسراج في البيت الذي كان يسكنه حتى قبض أبو عبد اللّه عليه السّلام ثم أمر أبو الحسن عليه السّلام بمثل ذلك في بيت أبي عبد اللّه عليه السّلام [٤].
(٣) و روى الشيخ الصدوق عن أبي بصير انّه قال: دخلت على أمّ حميدة أعزّيها بأبي عبد اللّه عليه السّلام فبكت و بكيت لبكائها، ثم قالت: يا أبا محمد لو رأيت أبا عبد اللّه عليه السّلام عند الموت لرأيت عجبا فتح عينيه ثم قال: اجمعوا لي كل من بيني و بينه قرابة.
قالت: فلم نترك أحدا الّا جمعناه، قالت: فنظر إليهم ثم قال: انّ شفاعتنا لا تنال مستخفّا بالصلاة [٥].
(٤) و روي عن عيسى بن داب انّه قال: لما حمل أبو عبد اللّه جعفر بن محمد عليه السّلام على سريره و اخرج إلى البقيع ليدفن قال أبو هريرة (العجلي من شعراء أهل البيت المهاجرين هذه الأبيات):
[١] الرعد، الآية ٢١.
[٢] راجع الكافي، ج ٧، ص ٥٥، ح ١٠، كتاب الوصايا.
[٣] الكافي، ج ١، ص ٣٩٦، ح ٨- عنه البحار، ج ٤٧، ص ٧، ح ١٩.
[٤] الكافي، ج ٣، ص ٢٥١- عنه البحار، ج ٤٧، ص ٧، ح ٢٢.
[٥] ثواب الاعمال، ص ٢٢٨، باب عقاب من استخفّ بصلاته- عنه البحار، ج ٤٧، ص ٢.