تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٢٧٩ - الفصل الثامن في ذكر بعض أصحاب الامام الصادق عليه السّلام
و قال هو: ما شجر في رأيي [١] شيء قط الّا سألت عنه أبا جعفر عليه السّلام حتى سألته عن ثلاثين ألف حديث و سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن ستة عشر الف حديث [٢].
(١) و روي عن الثقة الجليل القدر عبد اللّه بن أبي يعفور انّه قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام انّه ليس كلّ ساعة ألقاك و لا يمكن القدوم و يجيء الرجل من أصحابنا فيسألني و ليس عندي كلّما يسألني عنه، قال: فما يمنعك من محمد بن مسلم الثقفي فانّه قد سمع من أبي و كان عنده وجيها [٣].
(٢) و قال محمد بن مسلم: انّي لنائم ذات ليلة على السطح إذ طرق الباب طارق فقلت: من هذا؟ فقال: شريك [٤] يرحمك اللّه، فأشرفت فاذا امرأة فقالت: لي بنت عروس ضربها الطلق فما زالت تطلق حتى ماتت و الولد يتحرك في بطنها و يذهب و يجيء فما أصنع؟
فقلت: يا أمة اللّه سئل محمد بن عليّ بن الحسين الباقر عليه السّلام عن مثل ذلك فقال: يشق بطن الميت و يستخرج الولد، يا أمة اللّه افعلي مثل ذلك، أنا يا أمة اللّه رجل في ستر من وجّهك إليّ؟
قال: قالت لي: رحمك اللّه جئت إلى أبي حنيفة صاحب الرأي فقال ما عندي فيها شيء و لكن عليك بمحمد بن مسلم الثقفي فانّه يخبر، فمهما أفتاك به من شيء فعودي إليّ فأعلمينيه.
فقلت لها: امضي بسلام، فلمّا كان الغد خرجت إلى المسجد و أبو حنيفة يسأل عنها أصحابه فتنحنحت، فقال: اللهم عقرا دعنا نعيش [٥].
(٣) و روي عن زرارة قال: شهد أبو كريبة الأزدي و محمد بن مسلم الثقفي عند شريك بشهادة و هو قاض فنظر في وجوههما مليا ثم قال: جعفريان فاطميان! فبكيا، فقال لهما: ما يبكيكما؟
قالا: نسبتنا إلى أقوام لا يرضون بأمثالنا أن يكونوا من إخوانهم لما يرون من سخف و رعنا.
[١] في الاختصاص، ص ٢٠١ (قلبي) بدل رأيي.
[٢] اختيار معرفة الرجال، ج ١، ص ٣٨٦، ح ٢٧٦.
[٣] اختيار معرفة الرجال، ج ١، ص ٣٨٣، ح ٢٧٣.
[٤] أي أمتك. (منه رحمه اللّه).
[٥] اختيار معرفة الرجال، ج ١، ص ٣٨٥، ح ٢٧٥.