تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٦١٣ - الثانية
(١)
الفصل الرابع في كلماته عليه السّلام
الاولى:
قال عليه السّلام: من رضي عن نفسه كثر الساخطون عليه [١].
الثانية:
قال عليه السّلام المصيبة للصابر واحدة و للجازع اثنتان [٢].
(٢) يقول المؤلف:
الظاهر من أنّ مصيبة الجازع اثنتان هو انّ الأولى، المصيبة نفسها و الثانية، مصيبة زوال الأجر و الثواب، فقد روي انّ المصاب من حرم الثواب، و كتب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في تعزيته لمعاذ بموت ابنه:
«و قد كان ابنك من مواهب اللّه الهنيئة و عواريه المستودعة، متّعك اللّه به في غبطة و سرور و قبضه منك بأجر كثير مذخور، الصلاة و الرحمة و الهدى ان صبرت و احتسبت، فلا تجمعنّ عليك مصيبتين فيحبط لك أجرك و تندم على ما فاتك» [٣].
(٣) و الروايات و الحكايات كثيرة في باب الصبر و اكتفي بذكر رواية و حكاية واحدة، أما الرواية فقد روي عن الامام الصادق عليه السّلام انّه قال: إذا دخل المؤمن في قبره كانت الصلاة عن يمينه و الزكاة عن يساره و البرّ مطلّ عليه و يتنحّى الصبر ناحية، فاذا دخل عليه الملكان اللذان
[١] البحار، ج ٧٨، ص ٣٦٨، ح ٣.
[٢] البحار، ج ٧٨، ص ٣٦٩، ح ٤.
[٣] البحار، ج ٨٢، ص ٩٥، باب ١٦، ح ٤٦.