تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٣٤٥ - الفصل الخامس في استشهاده عليه السّلام و ذكر ما جرى عليه من الظلم
(١) قال صاحب عمدة الطالب: و مضى الرشيد إلى الشام فأمر يحيى بن خالد السندي بقتله، فقيل انّه سمّ و قيل بل غمر في بساط و لفّ حتى مات ثم أخرج للناس و عمل محضرا انّه مات حتف أنفه، و ترك ثلاثة ايّام على الطريق يأتي من يأتي فينظر إليه ثم يكتب في المحضر و دفن بمقابر قريش [١].
(٢) و في رواية انّ السندي بن شاهك لمّا رفع جنازة الامام عليه السّلام أمر مناديا ينادي: (هذا امام الرافضة فاعرفوه) فوضعت الجنازة في السوق فنادى المنادي (هذا موسى بن جعفر قد مات حتف أنفه فانظروا إليه) فاجتمع الناس حوله و نظروا إليه فلم يروا أثرا من الجراحة أو الخنق و رأوا الحنّاء في رجليه، فأمر الفقهاء و العلماء أن يشهدوا بذلك فشهدوا الّا أحمد بن حنبل لم يكتب شيئا مع اصرارهم الشديد.
(٣) و السوق الذي وضع فيه نعش الامام عليه السّلام سمّى «سوق الرياحين» و بني عليه بناء و جعلت له باب كي لا تطأه الأقدام بل يتبرّكوا به و يزوروه، و نقل عن مولى أولياء اللّه صاحب تاريخ مازندران انّه قال: ذهبت مرارا إلى هذا الموضع الشريف و قبّلته.
(٤) قال الشيخ المفيد رحمه اللّه: و وضع على الجسر ببغداد و نودي هذا موسى بن جعفر عليه السّلام قد مات فانظروا إليه، فجعل الناس يتفرّسون في وجهه و هو ميّت [٢].
(٥) قال ابن شهرآشوب: و لمّا مات عليه السّلام أخرجه السندي و وضعه على الجسر ببغداد و نودي «هذا موسى بن جعفر الذي تزعم الرافضة انّه لا يموت فانظروا إليه» و إنمّا قال ذلك لاعتقاد الواقفة انّه القائم و جعلوا حبسه غيبة القائم، فنفر بالسندي فرسه نفرة و ألقاه في الماء فغرق فيه و فرّق اللّه جموع يحيى بن خالد [٣].
(٦) و في رواية الشيخ الصدوق انّه حمل على نعش ... فلمّا اتي به مجلس الشرطة أقام أربعة نفر
...- و العوالم، ج ٢١، ص ٤٥٩، ح ٣.
[١] عمدة الطالب، ص ١٩٦- عنه البحار، ج ٤٨، ص ٢٤٨، ح ٥٧- و العوالم، ج ٢١، ص ٤٦٣، ح ٨.
[٢] الارشاد، ص ٣٠٢.
[٣] المناقب، ج ٤، ص ٣٢٨، باب وفاته عليه السّلام.