تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٥١١ - الرابع
فأبى و كلّمه أصحابنا في ذلك.
فقال: ما لي و لطاهر لا أقربهم، ليس بيني و بينهم عمل، فعلمت بعد هذا انّ مجيئه إليّ كان لدينه.
(١) و كان مصلّاه بالكوفة في الجامع عند الأسطوانة التي يقال لها السابعة و يقال لها أسطوانة ابراهيم عليه السّلام، ... و كان الحسن عمره كلّه فطحيّا مشهورا بذلك حتى حضره الموت فمات بالحق و قد قال بالحق رضي اللّه عنه ...
و له كتاب الزيارات، البشارات، الردّ على الغالية، الشواهد من كتاب اللّه، المتعة، الناسخ و المنسوخ، و الملاحم، و الصلوة، [و الرجال]، ... و مات الحسن سنة أربع و عشرين و مائتين [١].
(٢)
الرابع:
الحسن بن محبوب السّراد (و يقال الزرّاد) أبو عليّ البجليّ الكوفي، ثقة، جليل القدر، من الأركان الأربعة في عصره، و من أصحاب الاجماع، و له كتب كثيرة منها كتاب (المشيخة) و (الحدود) و (الديات) و (الفرائض) و (النكاح) و (الطلاق) و كتاب (النوادر) يبلغ ألفي صفحة و كتاب (التفسير) و غيرها.
(٣) يروي عن الامام الرضا عليه السّلام، و روى أيضا عن ستين نفرا من أصحاب الامام الصادق عليه السّلام، حكي انّ أباه كان يهتمّ كثيرا بتربيته و تعليمه و من ذلك انّه تعاهد معه أن يعطيه درهما بازاء كلّ حديث يسمعه عن عليّ بن رئاب و يكتبه، و عليّ بن رئاب هذا من الثقات و أجلّة علماء الشيعة بالكوفة، يروي عن الامام الصادق و الكاظم عليهما السّلام، و كان أخوه يمان بن رئاب من رؤساء الخوارج و كانا يجتمعان في كلّ سنة ثلاثة ايّام للمناظرة، ثم يفترقان بعد هذا المجلس و لا يكلم أحدهما الآخر حتى بالسلام.
(٤) روى الشيخ الكشي عن عليّ بن محمد القتيبي عن جعفر بن محمد بن الحسن بن محبوب انّه
[١] رجال النجاشي، ص ٣٤، رقم ٧٢.