تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٧٦١ - الحكاية الرابعة؛ في لقاء السيد عطوه الحسيني الحجة عليه السّلام
أنفسهم، و تكلّموا فيما بينهم، و كأنّهم علموا صدق مقالتي، و انّ هذه معجزة من الامام عليه آلاف التحيّة و الثناء و السّلام فأقبلوا عليّ و قبّلوا يدي و صدّروني في مجلسهم، و أكرموني غاية الإكرام، و أخذوا لباسي تبرّكا به و كسوني ألبسة جديدة فاخرة، و أضافوني يومين و ليلتين.
فلمّا كان اليوم الثالث أعطوني عشرة توامين، و وجّهوا معي ثلاثة منهم حتّى أدركت القافلة [١].
(١)
الحكاية الرابعة؛ في لقاء السيد عطوه الحسيني الحجة عليه السّلام:
قال العالم الفاضل الألمعي علي بن عيسى الأربلي صاحب كشف الغمة: حكى لي السيد باقي بن عطوة العلوي الحسيني انّ أباه عطوة كان به أدرة [٢] و كان زيدي المذهب و كان ينكر على بنيه الميل إلى مذهب الامامية و يقول: لا أصدقكم و لا أقول بمذهبكم حتى يجيء صاحبكم (يعني المهدي) فيبرئني من هذا المرض.
(٢) و تكرر هذا القول منه فبينا نحن مجتمعون عند وقت عشاء الآخرة إذا أبونا يصيح و يستغيث بنا فأتيناه سراعا فقال: الحقوا صاحبكم فالساعة خرج من عندي، فخرجنا فلم نر أحدا، فعدنا إليه و سألناه فقال: انّه دخل إليّ شخص و قال: يا عطوة، فقلت: من أنت؟
فقال: أنا صاحب بنيك قد جئت لأبرئك ممّا بك.
ثم مدّ يده فعصر قروتي [٣] و مشى و مددت يدي فلم أر لها أثرا، قال لي ولده: و بقي مثل الغزال ليس به قلبة [٤] و اشتهرت هذه القصة و سألت عنها غير ابنه فاخبر عنها فأقر بها.
(٣) ثم قال الأربلي بعد ذكره لهذه الحكاية و حكاية الهرقلي المتقدّمة:
[١] النجم الثاقب، ص ٣٢٧- و البحار، ج ٥٣، ص ٢٥٠.
[٢] الأدرة: انتفاخ في الخصية.
[٣] القروة: تمدد جلد الخصيتين.
[٤] القلبة: الداء الذي ينقلب منه صاحبه على فراشه.