تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٢٧٧ - الفصل الثامن في ذكر بعض أصحاب الامام الصادق عليه السّلام
المذكور هو ابن أخت أبي بصير المذكور.
(١) الخامس عشر: محمد بن عليّ بن النعمان الكوفي، أبو جعفر المعروف بمؤمن الطاق، و بالاحول، و قال المخالفون فيه: شيطان الطاق، و كان له دكان بالكوفة في موضع يعرف بطاق المحامل، و ظهر في زمانه الدينار و الدرهم المغشوش و ذلك لجودة ظاهرهما لكن الباطن خلاف ذلك.
و كان هو يعرف الصحيح و الجيّد من الفاسد و الرديء و لذا قال المخالفون فيه شيطان الطاق.
و هو أحد المتكلمين، و له تصانيف منها كتاب (افعل و لا تفعل)، و احتجاجه مع زيد بن عليّ و مع الخوارج مشهور، و مكالمته مع أبي حنيفة معروفة، و ذلك ان أبا حنيفة قال يوما من الأيام لمؤمن الطاق: إنكم تقولون بالرجعة؟ قال: نعم، قال أبو حنيفة: فاعطني الآن ألف درهم حتى أعطيك ألف دينار إذا رجعنا، قال الطاقي لأبي حنيفة: فاعطني كفيلا بانك ترجع إنسانا و لا ترجع خنزيرا [١] [٢].
(٢) و روي انّ أبا حنيفة قال لمؤمن الطاق- و قد مات جعفر بن محمد عليه السّلام-: يا أبا جعفر انّ إمامك قد مات، فقال أبو جعفر: لكن إمامك من المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم [٣] [٤].
(٣) و في مجالس المؤمنين انّ أبا حنيفة كان جالسا في جمع من أصحابه إذ أقبل (أبو جعفر) إليهم فلمّا رآه أبو حنيفة قال لأصحابه: قد جاءكم شيطان، فسمع أبو جعفر مقالته و لما وصل إليهم تلى عليه و على أصحابه:
[١] الاحتجاج، ج ٢، ص ١٤٨.
[٢] و هو اشارة إلى قول أبي حنيفة بالتناسخ.
[٣] اختيار معرفة الرجال، ج ٢، ص ٤٢٦، ح ٣٢٩.
[٤] اشارة إلى قول الشيطان (فانظرني إلى يوم يبعثون).