تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٢٧٥ - الفصل الثامن في ذكر بعض أصحاب الامام الصادق عليه السّلام
عليّا عليه السّلام و ائتمن عليها عليّ الحسن عليه السّلام و ائتمن عليها الحسن الحسين عليه السّلام و ائتمن عليها الحسين عليّ بن الحسين و ائتمن عليها عليّ بن الحسين محمد بن عليّ و ائتمنني عليها أبي و كانت عندي و لقد ائتمنت عليها ابني هذا على حداثته و هي عنده.
(١) قال الفيض: فعرفت ما أراد فقلت له: جعلت فداك زدني، قال: يا فيض انّ أبي كان إذا أراد ألّا تردّ له دعوة أقعدني على يمينه، فدعا و أمّنت فلا ترد له دعوة و كذلك أصنع بابني هذا، و لقد ذكرناك أمس بالموقف فذكرناك بخير.
فقلت له: يا سيدي زدني، قال: يا فيض انّ أبي كان إذا سافر و أنا معه فنعس و هو على راحلته أدنيت راحلتي من راحلته فوسدته ذراعي الميل و الميلين حتى يقضي وطره من النوم و كذلك يصنع بي ابني هذا.
قال: قلت: جعلت فداك زدني، قال: انّي لأجد بابني هذا ما كان يجد يعقوب بيوسف، قلت: يا سيدي زدني، قال: هو صاحبك الذي سألت عنه فأقر له بحقّه، فقمت حتى قبلت رأسه و دعوت اللّه له.
قلت: جعلت فداك أخبر به أحدا؟ قال: نعم أهلك و ولدك و رفقاؤك، و كان معي أهلي و ولدي و يونس بن ظبيان من رفقائي فلمّا أخبرتهم حمدوا اللّه على ذلك كثيرا، و قال يونس:
لا و اللّه حتى أسمع ذلك منه، و كان فيه عجلة فخرج و اتبعته فلمّا انتهيت إلى الباب سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام قد سبقني و قال: الأمر كما قال لك الفيض، قال: سمعت و أطعت [١].
(٢) الرابع عشر: ليث ابن البختري المشهور بأبي بصير المرادي، ذكر القاضي نور اللّه في المجالس، عند ترجمته، عن كتاب الخلاصة: انّ كنيته أبو بصير و أبو محمد، و هو من رواة الإمامين الهمامين محمد بن عليّ الباقر، و جعفر بن محمد الصادق عليهما السّلام، و قال الامام الباقر عليه السّلام فيه: بشر المخبتين بالجنة و منهم ليث.
[١] اختيار معرفة الرجال، ج ٢، ص ٦٤٢، ح ٦٦٣، مع اختلاف يسير.