تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٢٧٦ - الفصل الثامن في ذكر بعض أصحاب الامام الصادق عليه السّلام
(١) و روي في الخلاصة عن مختار الكشي عن جميل بن دراج قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: بشر المخبتين بالجنة، بريد بن معاوية العجلي و أبو بصير ليث ابن البختري المرادي و محمد بن مسلم و زرارة أربعة نجباء أمناء اللّه على حلاله و حرامه و لو لا هؤلاء انقطعت آثار النبوة و اندرست.
و قال الكشي: انّ أبا بصير الأسدي أحد من اجتمعت العصابة على تصديقه و الاقرار له بالفقه [١].
(٢) و روي أيضا عن أبي بصير قال: دخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام فقال لي: حضرت علباء (هو علباء بن درّاع الاسدي) عند موته؟ قال: قلت: نعم و أخبرني انّك ضمنت له الجنة و سألني أن أذكرك ذلك، قال: صدق.
قال: فبكيت ثم قلت: جعلت فداك فما لي أ لست كبير السن الضعيف الضرير البصير المنقطع إليكم؟ فاضمنها لي، قال: قد فعلت، قال: قلت: اضمنها على آبائك و سميتهم واحدا واحدا، قال: قد فعلت، قلت: فاضمنها لي على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال: قد فعلت، قال: قلت:
فاضمنها لي على اللّه تعالى، قال: فأطرق ثم قال: قد فعلت [٢].
(٣) يقول المؤلف:
و روى الشيخ الكشي عن شعيب العقرقوفي قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: ربما احتجنا أن نسأل عن الشيء فمن نسأل؟ قال: عليك بالأسدي، يعني أبا بصير [٣].
قال شيخنا في خاتمة المستدرك انّ المراد من أبي بصير أبو محمد يحيى بن القاسم الأسدي بقرينة سائقه و دليله عليّ بن أبي حمزة الذي صرّح العلماء فيه بانّه راوي كتاب أبي بصير [٤]، و أبو بصير هذا ثقة أيضا كما صرّح بذلك الشيخ في رجاله و العلامة في الخلاصة، و العقرقوفي
[١] خلاصة الأقوال، ص ١٣٦.
[٢] اختيار معرفة الرجال، ج ١، ص ٤٠٠، ح ٢٨٩.
[٣] اختيار معرفة الرجال، ج ١، ص ٤٠٠، ح ٢٩١.
[٤] سفينة البحار، ج ١، ص ٨٦، باب بصر.