تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٢٦٧ - الفصل الثامن في ذكر بعض أصحاب الامام الصادق عليه السّلام
منّي السلام، و قل له: لم حدثت الحكم بن عيينة عنّي أن الأوصياء محدّثون، لا تحدثه و أشباهه بمثل هذا الحديث، فقال زرارة. فحمدت اللّه تعالى و أثنيت عليه فقلت: الحمد للّه ... إلى آخر الحديث [١].
(١) و في رواية أخرى انّ الامام عليه السّلام سأل حال حمران من بكير بن أعين؟ فقال بكير: لم يحج العام على شوق شديد منه إليك و هو يقرأ عليك السلام، فقال: عليك و عليه السلام، حمران مؤمن من أهل الجنة لا يرتاب أبدا لا و اللّه لا و اللّه و لا تخبره [٢].
(٢) و في رواية انّ اسمه في كتاب أصحاب اليمين، و روي انّه كان موالي الامام الصادق عليه السّلام عنده يناظرون و حمران بن أعين ساكت فقال عليه السّلام: ما لك لا تتكلم يا حمران، فقال: يا سيدي انّي لا أتكلم في مجلس أنت فيه، فقال عليه السّلام: انّي قد اذنت لك في الكلام فتكلّم [٣].
(٣) و عن يونس بن يعقوب انّ حمران كان يحسن الكلام [٤]، و قد أمر الامام عليه السّلام الشامي الذي جاء لمناظرته أن يناظر حمران فقال الشامي: انما أريدك أنت لا حمران، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام: إن غلبت حمران فقد غلبتني، فأقبل الشامي يسأل حمران حتى ضجر و ملّ و عرض و حمران يجيبه، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام كيف رأيت يا شامي؟! قال: رأيته حاذقا ما سألته عن شيء إلّا أجابني فيه ... [٥]
و الروايات من هذا القبيل في مدحه كثيرة.
(٤) و روى الحسن بن عليّ بن يقطين عن بروك بن عبيد عن محمد بن مقرن الكوفي قال حدّثني المشايخ من أصحابنا: انّ حمران و زرارة و عبد الملك و بكير و عبد الرحمن بني أعين كانوا مستقيمين، مات منهم أربعة في زمن أبي عبد اللّه عليه السّلام، و كانوا من أصحاب أبي جعفر عليه السّلام و بقي زرارة الى عهد أبي الحسن فلقى ما لقى [٦].
[١] اختيار معرفة الرجال، ج ١، ص ٤١٤، ح ٣٠٨.
[٢] اختيار معرفة الرجال، ج ١، ص ٤١٥، ح ٣١٢.
[٣] سفينة البحار، ج ١، ص ٣٣٤، باب حمر.
[٤] سفينة البحار، ج ١، ص ٣٣٥، باب حمر.
[٥] البحار، ج ٤٧، ص ٤٠٧، عن رجال الكشي.
[٦] اختيار معرفة الرجال، ج ١، ص ٣٨٢، ح ٢٧٠.