تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٢٧٠ - الفصل الثامن في ذكر بعض أصحاب الامام الصادق عليه السّلام
فربّما رجع عن طريقه، و كان خصما، جدلا، لا يقوم أحد لحجّته الّا أنّ العبادة أشغلته عن الكلام و المتكلّمون من الشيعة تلاميذه و يقال انّه عاش سبعين سنة، و لآل أعين من الفضائل و ما روي فيهم اكثر من أن أكتبه لك و هو موجود في كتب الحديث [١].
(١) يقول المؤلف:
توفي زرارة بعد وفاة الامام الصادق عليه السّلام بشهرين أو أقل، و كان مريضا عند وفاة الامام، و مات من ذلك المرض رحمة اللّه عليه.
(٢) و اعلم انّ بيت أعين من البيوتات الشريفة و كان أغلبهم من أهل الحديث و الكلام و الاصول و التصانيف، و رويت عنهم روايات كثيرة، و لزرارة أولاد، منهم الرومي و عبد اللّه و كلاهما من ثقات الرواة، و أيضا الحسن و الحسين اللذان قال الامام الصادق عليه السّلام فيهما:
«أحاطهما اللّه و كلاهما و رعاهما و حفظهما بصلاح أبيهما كما حفظ الغلامين» [٢].
(٣) أما أخوة زرارة فهم حمران و بكير و عبد الرحمن و عبد الملك و كلّهم من الأجلّاء، أمّا حمران فقد مضى ذكره، و اما بكير فهو الذي قال الامام الصادق عليه السّلام فيه: «رحم اللّه بكيرا و قد فعل» [٣]، و قال أيضا بعد وفاة بكير: «أما و اللّه لقد أنزله اللّه بين رسول اللّه و بين أمير المؤمنين صلوات اللّه عليهما» [٤].
(٤) و كان أولاده و أحفاده من أهل الحديث أيضا و له بقعة و مزار معروف خارج بلدة دامغان، أما عبد الرحمن بن أعين فهو الذي شهد له المشايخ بالاستقامة و اما عبد الملك بن أعين فقد ترحّم عليه الامام الصادق عليه السّلام، و قد زار عليه السّلام قبره مع أصحابه في المدينة، و كان عارفا بالنجوم و الفلك [٥]، و كان ابنه ضريس بن عبد الملك من ثقات الرواة [٦].
[١] رسالة أبي غالب الزراري، ص ١٣٦.
[٢] اختيار معرفة الرجال، ج ١، ص ٣٥٠، ح ٢٢١.
[٣] اختيار معرفة الرجال، ج ٢، ص ٤١٩، ح ٣١٦.
[٤] اختيار معرفة الرجال، ج ٢، ص ٤١٩، ح ٣١٥.
[٥] سفينة البحار، ج ٢، ص ١٤٠.
[٦] راجع رجال الكشي، ج ٢، ص ٦٠١.