تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٤٢٤ - الفصل الثالث في دلائل و معاجز الامام الرضا عليه السّلام
كنّا حول أبي الحسن الرضا عليه السّلام و نحن شبّان من بني هاشم إذ مرّ علينا جعفر بن عمر العلويّ و هو رثّ الهيئة، فنظر بعضنا إلى بعض و ضحكنا من هيئة جعفر بن عمر.
فقال الرضا عليه السّلام: «لترونه عن قريب كثير المال كثير التبع» فما مضى الّا شهر أو نحوه حتى ولّى المدينة و حسنت حاله، فكان يمرّ بنا و معه الخصيان و الحشم، و جعفر هذا هو جعفر بن عمر بن الحسن بن عليّ بن عمر بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم السّلام [١].
(١) الثالثة: روي عن أبي حبيب النباجيّ انّه قال:
رأيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في المنام و قد وافى النباج و نزل بها في المسجد الذي ينزله الحاجّ في كلّ سنة، و كأنّي مضيت إليه و سلّمت عليه و وقفت بين يديه و وجدت عنده طبقا من خوص نخل المدينة فيه تمر صيحانيّ، فكأنّه قبض قبضة من ذلك التمر فناولني فعددته فكان ثمانية عشر تمرة، فتأوّلت أنّي أعيش بعدد كلّ تمرة سنة.
(٢) فلمّا كان بعد العشرين يوما كنت في أرض بين يديّ تعمر للزراعة حتى جاءني من أخبرني بقدوم أبي الحسن الرضا عليه السّلام من المدينة و نزوله ذلك المسجد و رأيت الناس يسعون إليه، فمضيت نحوه فإذا هو جالس في الموضع الذي كنت رأيت فيه النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و تحته حصير مثل ما كان تحته و بين يديه طبق خوص فيه تمر صيحانيّ.
(٣) فسلّمت عليه فردّ السلام عليّ و استدناني فناولني قبضة من ذلك التمر، فعددته فإذا عدده مثل ذلك العدد الذي ناولني رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقلت له: زدني منه يا ابن رسول اللّه، فقال عليه السّلام:
لو زادك رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لزدناك [٢].
[١] عيون الاخبار، ج ٢، ص ٢٠٨، ح ١١- عنه البحار، ج ٤٩، ص ٣٣، ح ١١.
- و العوالم، ج ٢٢، ص ٨١، ح ٢٥.
[٢] عيون الاخبار، ج ٢، ص ٢١٠، ح ١٥- عنه البحار، ج ٤٩، ص ٣٥، ح ١٥.
- و العوالم، ج ٢٢، ص ٨٤، ح ٢٩.