تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٣٥٦ - و أمّا السيّد الرضي
القرآن) كما يعبّر عن الصحيفة السجادية بأخت القرآن و قد كتبوا له شروحا كثيرة.
(١) قال الثعالبي في وصف السيد الرضي: حفظ القرآن بعد الثلاثين في مدّة قليلة و كان عارفا بالفقه و الفرائض معرفة قوية، و امام في اللغة و العربية.
(٢) قال أبو الحسن العمري: شاهدت له جزءا مجلّدا من تفسير منسوب إليه في القرآن مليح حسن [١] يكون بالقياس في كبر تفسير أبي جعفر الطبري أو اكثر [٢].
(٣) و كانت له هيبة و جلالة و فيه ورع و عفة و تقشف و مراعاة للأهل و العشيرة، و هو اوّل طالبي جعل عليه السواد، و كان عالي الهمة، شريف النفس، لم يقبل صلة أحد حتى انّه ردّ صلة أبيه و جائزته، و يكفي هذا في شرف نفسه و علوّ همّته، و لم يقبل صلات و جوائز سلاطين بويه مع اصرارهم عليه، و كان يفرح باكرام و إعزاز اتباعه و أصحابه.
(٤) و اعلم انّ النقيب في اللغة بمعنى الكفيل و الأمين و الضامن و العارف بقومه و المراد من النقيب الذي هو لقب السيدين و أبيهما هو كفالة أمور الشرفاء و الطالبيين و حفظ أنسابهم من أن يدخل فيهم أو يخرج عنهم أحد.
(٥) و اعلم أيضا انّ للسيد الرضي ابنا كثير الجلالة عظيم الشأن يسمّى عدنان، قال القاضي نور اللّه فيه: السيد الشريف المرضي أبو احمد عدنان بن الشريف الرضي الموسوي شريف بطحاء الفضل و الكرم، و نقيب محضر العلم و الأدب، و هو أحد مصاديق قوله تعالى:
... إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً [٣].
و ولّي أمر نقابة العلويين بعد وفاة عمّه السيد المرتضى رضى اللّه عنه، و كان ملوك آل بويه يعظّمونه كثيرا، و مدحه ابن الحجاج الشاعر في قصائد كثيرة.
(٦) أمّا أبو عبد اللّه أحمد بن موسى الأبرش أخو أبي أحمد النقيب والد السيدين فمن أعقابه
[١] في المتن: (أحسن من جميع التفاسير).
[٢] المجدي، ص ١٢٦.
[٣] الأحزاب، الآية ٣٣.