تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٤٢١ - الفصل الثاني في مناقب و مكارم أخلاق ثامن الأئمة عليّ بن موسى الرضا عليه السّلام
اتقوا- وَ اللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ [١].
(١) و كان إذا فرغ من الفاتحة قال: (الحمد للّه ربّ العالمين) و إذا قرأ (سبّح اسم ربّك الأعلى) قال سرا: (سبحان ربّي الأعلى) و إذا قرأ (يا أيها الذين آمنوا) قال: (لبيك اللهم لبيك) سرّا.
و كان عليه السّلام لا ينزل بلدا الّا قصده الناس يستفتونه في معالم دينهم، فيجيبهم و يحدّثهم الكثير عن أبيه عن آبائه عن عليّ عليهم السّلام عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
(٢) فلمّا وردت به على المأمون، سألني عن حاله في طريقه فأخبرته بما شاهدت منه في ليله و نهاره و ظعنه و اقامته، فقال: بلى يا ابن أبي الضحّاك هذا خير أهل الأرض و أعلمهم و أعبدهم، فلا تخبر أحدا بما شاهدت منه، لئلّا يظهر فضله الّا على لساني، و باللّه أستعين على ما أقوى من الرفع منه و الإشادة [٢] به [٣].
(٣) و ذكر العلامة المجلسي رحمه اللّه في البحار دعاء قرأه الامام الرضا عليه السّلام لمّا غضب عليه المأمون، فسكن غضبه و هو:
«باللّه استفتح و باللّه استنجح و بمحمد (صلّى اللّه عليه و آله) أتوجّه، اللّهم سهّل لي حزونة أمري كلّه و يسّر لي صعوبته انّك تمحو ما تشاء و تثبت و عندك أمّ الكتاب».
و نقل عن أمير المؤمنين عليه السّلام انّه قال:
ما أهمّني أمر قط و لا ضاق عليّ معاشي قط و لا بارزت قرنا قط و قلته الّا و قد فرّج تعالى عنّي همّي و غمّي و رزقني الظفر على أعدائي [٤].
(٤) و اعلم انّ تسبيحه عليه السّلام يقرأ في اليوم العاشر و الحادي عشر من كلّ شهر و هو:
«سبحان خالق النور، سبحان خالق الظلمة، سبحان خالق المياه، سبحان خالق
[١] الجمعة، الآية ١١.
[٢] و في بعض النسخ: (الإساءة).
[٣] عيون الاخبار، ج ٢، ص ١٨٠، ح ٥- عنه البحار، ج ٤٩، ص ٩١، ح ٧.
- و العوالم، ج ٢٢، ص ١٦٨، ح ١.
[٤] بحار الانوار، ج ٩٤، ص ٣١٥.