تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٩٠ - «ذكر مقتل يحيى بن عمر بن يحيى بن الحسين بن زيد الشهيد و ذكر بعض أعقابه»
نقيب النقباء القائم بالكوفة ابن الحسين النسابة النقيب الطاهر ابن أبي عاتقة احمد المحدّث ابن أبي عمر بن يحيى بن الحسين ذي الدمعة بن زيد الشهيد بن الامام زين العابدين عليه السّلام.
(١) و اعلم انّ بهاء الدين عليّ المذكور ذو مناقب كثيرة و فضائل حميدة، و من تأليفاته الشريفة التي اعتمد عليها نقدة الاخبار و سدنة الآثار و نقلوا عنها: كتاب «الأنوار المضيئة»، و «الدرّ النضيد» و كتاب «سرور أهل الايمان في علامات ظهور صاحب الزمان عجل اللّه فرجه» و كتاب «الغيبة و الانصاف في الرد على صاحب الكشاف» و «شرح المصباح الصغير للشيخ» و غيرها من الكتب.
(٢) و هو استاذ الشيخ الحسن بن سليمان الحلّي صاحب «مختصر البصائر»، و ابن فهد الحلّي، و تلميذ الشيخ الشهيد و فخر المحققين و السيد عميد الدين، و جدّه محمد الشريف الجليل ابن عمر بن يحيى بن الحسين النسابة بن ابي عاتقة احمد المحدث.
(٣) و قال صاحب عمدة الطالب في حقه: و كان وجيها متموّلا لم يملك أحد من العلويين ما ملك من الأملاك و الأموال و التنايا [١]، قيل انّه زرع في سنة واحدة ثمانية و سبعين ألف جريبا [٢]، و من أغرب حكاياته انّه كان جالسا في الديوان و المطهر بن عبد اللّه وزير عضد الدولة ابن بويه في الديوان، فورد عليه توقيع فيه: انّ رسول القرامطة يصل الى الكوفة فينبغي أن تكتب الى الكوفة في تهيئة أسبابه، فأرى الوزير الشريف ذلك التوقيع و أشار إليه بأن يرسل الى الكوفة من يقيم برسم الخدمة مع ذلك الرسول و يهيّئ له منزلا ينزله و ما يحتاج إليه.
(٤) ثم اشتغل الوزير ببعض مهمات الديوان ساعة و التفت فرأى الشريف جالسا، فقال: أيّها الشريف انّ هذا الامر ليس مما يتهاون به و لا يتكاسل فيه، فقال الشريف: قد أرسلت الى الكوفة بالخبر و أتى الجواب بتهيئة الاسباب، فتعجّب الوزير من ذلك و سأله، فأخبره انّ
[١] التنايا: التناية الفلاحة و الزراعة، و يريد الأراضي و الضياع.
[٢] جريب: و هو مكيال قدر أربعة اقفزة، و الأقفزة قدر مائة و أربع و أربعين ذراعا.