تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٦٤٤ - الفصل السابع في ذكر أصحاب الامام الهادي عليه السّلام
و مصوّر الصور، و خالق الأعراض و الجواهر، و ربّ كل شيء و مالكه و جاعله و محدثه، و انّ محمدا عبده و رسوله خاتم النبيين، فلا نبي بعده إلى يوم القيامة، و ان شريعته خاتمة الشرائع، فلا شريعة بعدها إلى يوم القيامة، و أقول: انّ الامام و الخليفة و ولي الامر بعده أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ثم الحسن ثم الحسين ثم عليّ بن الحسين ثم محمد بن عليّ ثم جعفر بن محمد ثمّ موسى بن جعفر ثمّ عليّ بن موسى ثمّ محمد بن عليّ ثم أنت يا مولاي.
فقال عليه السّلام: و من بعد الحسن ابني فكيف للناس بالخلف من بعده، قال: فقلت: و كيف ذاك يا مولاي؟ قال: لأنّه لا يرى شخصه و لا يحلّ ذكره باسمه حتّى يخرج فيملأ الارض قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما.
(١) قال: فقلت: أقررت و أقول: انّ وليهم وليّ اللّه، و عدوّهم عدوّ اللّه، و طاعتهم طاعة اللّه، و معصيتهم معصية اللّه، و أقول: انّ المعراج حقّ و المسألة في القبر حقّ، و انّ الجنة حق، و النار حقّ، و الصراط حقّ، و الميزان حقّ، و إنّ الساعة آتية لا ريب فيها، و انّ اللّه يبعث من في القبور، و أقول: انّ الفرائض الواجبة بعد الولاية الصلاة، و الزكاة، و الصوم، و الحجّ، و الجهاد، و الأمر بالمعروف، و النهي عن المنكر.
فقال عليّ بن محمد عليهما السّلام: يا أبا القاسم، هذا و اللّه دين اللّه الذي ارتضاه لعباده، فاثبت عليه، ثبّتك اللّه بالقول الثابت في الحياة الدنيا و في الآخرة [١].
(٢) الخامس: عليّ بن جعفر الهميناوي (و هي قرية من قرى سواد بغداد)، وكيل الامام الهادي عليه السّلام ثقة، سعي به عند المتوكل، فأمر بحبسه و عزم على قتله، فبلغ ذلك عليّ بن جعفر، فكتب من السجن إلى الامام الهادي: يا سيدي، اللّه اللّه فيّ، فقد و اللّه خفت أن أرتاب، فوقّع عليه السّلام في رقعته أمّا إذا بلغ بك الأمر ما أرى، فسأقصد اللّه فيك، و كان هذا في ليلة الجمعة.
فأصبح المتوكل محموما فازدادت علّته حتى صرخ عليه يوم الاثنين، فأمر بتخلية كل
[١] البحار، ج ٦٩، ص ١، ح ١- عن كمال الدين، ج ٢، ص ٣٧٩، ح ١.