تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٨٠٥ - الأول
(١) و روي أيضا عن الامام الباقر عليه السّلام انّه قال: «لتمحصنّ يا شيعة آل محمد تمحيص الكحل في العين، و انّ صاحب العين يدري متى يقع الكحل في عينه و لا يعلم متى يخرج منها، و كذلك يصبح الرجل على شريعة من أمرنا، و يمسي و قد خرج منها، و يمسي على شريعة من أمرنا، و يصبح و قد خرج منها» [١].
(٢) و روي عن الامام الصادق عليه السّلام أيضا انّه قال: «و اللّه لتكسّرنّ تكسّر الزجاج، و انّ الزجاج ليعاد فيعود [كما كان]، و اللّه لتكسّرنّ تكسّر الفخّار، فانّ الفخّار ليتكسّر فلا يعود كما كان، [و] و اللّه لتغربلنّ [و] و اللّه لتميزنّ [و] و اللّه لتمحصنّ حتى لا يبقى منكم الّا الأقلّ، و صعّر [٢] كفّه» [٣].
و هناك أخبار كثيرة بهذا المضمون، فقد روى الشيخ الصدوق عليه الرحمة في كمال الدين عن أمير المؤمنين عليه السّلام انّه قال: كأنّي بكم تجولون جولان الإبل تبتغون المرعى فلا تجدونه يا معشر الشيعة [٤].
(٣) و روي عن الصادق عليه السّلام انّه قال لعبد الرحمن بن سيابة: كيف أنتم إذا بقيتم بلا امام هدى و لا علم، يتبرأ بعضكم من بعض، فعند ذلك تميّزون و تمحّصون و تغربلون ... [٥]
(٤) و روي أيضا عن سدير الصيرفي انّه قال: دخلت أنا و المفضل بن عمر و أبو بصير و أبان بن تغلب على مولانا أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام فرأيناه جالسا على التراب و عليه مسح [٦] خيبري مطوّق بلا جيب مقصّر الكمّين و هو يبكي بكاء الواله الثكلى، ذات الكبد الحرى،
[١] غيبة النعماني، ص ٢٠٦ إلى ٢٠٧، باب ١٢، ح ١٢.
[٢] صعّر: أمال.
[٣] غيبة النعماني، ص ٢٠٧، باب ١٢، ح ١٣.
[٤] كمال الدين، ج ١، ص ٣٠٤، ح ١٧، باب ٢٦- عنه البحار، ج ٥١، ص ١١٠، ح ٣، باب ٢.
[٥] كمال الدين، ج ٢، ص ٣٤٨، ح ٣٦، باب ٣٣.
[٦] المسح- بكسر الميم-: الكساء من الشعر.