تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٤٣٦ - الفصل الثالث في دلائل و معاجز الامام الرضا عليه السّلام
اليوم و ادخل في قبره الساعة و دخلا عليه ملكا القبر، فسألاه: من ربك؟ فقال: اللّه.
(١) ثم قالا: من نبيّك؟ فقال: محمد، فقالا: من وليّك؟ فقال: عليّ بن أبي طالب، قالا: ثم من؟
قال: الحسن، قال: ثم من؟ قال: الحسين، قالا: ثم من؟ قال: عليّ بن الحسين، قالا: ثم من؟
قال: محمد بن عليّ، قالا: ثم من؟ قال: جعفر بن محمد، قالا: ثم من؟ قال: موسى بن جعفر.
قالا: ثم من؟ فلجلج، فزجراه، و قالا: ثم من؟ فسكت، فقالا له: أ فموسى بن جعفر أمرك بهذا؟ ثم ضربا بمقمعة من نار فألهبا عليه قبره إلى يوم القيامة.
[قال:] فخرجت من عند سيّدي فأرّخت ذلك اليوم فما مضت الأيّام حتى وردت كتب الكوفيين بموت البطائني في ذلك اليوم و انّه أدخل قبره في تلك الساعة [١].
(٢) الرابعة عشرة: روى القطب الراوندي عن ابراهيم بن موسى القزّاز- و كان يؤمّ في مسجد الرضا عليه السّلام بخراسان- قال:
ألححت على الرضا عليه السّلام في شيء طلبته منه، فخرج يستقبل بعض الطالبيين، و جاء وقت الصلاة فمال إلى قصر هناك، فنزل تحت شجرة [٢] بقرب القصر و أنا معه و ليس معنا ثالث.
فقال: أذّن، فقلت: ننتظر يلحق بنا أصحابنا؟ فقال: غفر اللّه لك، لا تؤخّرنّ صلاة عن أوّل وقتها إلى آخر وقتها من غير علّة عليك، ابدأ بأوّل الوقت، فأذّنت و صلّينا، فقلت: يا ابن رسول اللّه قد طالت المدّة في العدّة التي وعدتنيها و انا محتاج، و أنت كثير الشغل و لا أظفر بمسألتك كلّ وقت.
(٣) قال: فحكّ بسوطه الأرض حكّا شديدا ثم ضرب بيده إلى موضع الحكّ فأخرج سبيكة ذهب، فقال: خذها إليك بارك اللّه لك فيها، و انتفع بها و اكتم ما رأيت، قال: فبورك لي فيها حتى اشتريت بخراسان ما كان قيمته سبعين الف دينار، فصرت أغنى الناس من أمثالي هناك [٣].
[١] المناقب، ج ٤، ص ٣٣٧- عنه البحار، ج ٤٩، ص ٥٨- و العوالم، ج ٢٢، ص ١١١، ح ٨٠.
[٢] و في البحار: نزل تحت صخرة.
[٣] الخرائج، ج ١، ص ٣٣٧، ح ٢- عنه البحار، ج ٤٩، ص ٤٩، ح ٤٩.
- و العوالم، ج ٢٢، ص ١٢٩، ح ٢.