تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٤٣٤ - الفصل الثالث في دلائل و معاجز الامام الرضا عليه السّلام
فلمّا انصرف لم يلبث الّا يسيرا حتى بطش بجعفر و يحيى و تغيّرت أحوالهم [١].
(١) قال مسافر: كنت مع الرضا عليه السّلام بمنى فمرّ يحيى بن خالد مع قوم من آل برمك، فقال عليه السّلام:
مساكين هؤلاء لا يدرون ما يحلّ بهم في هذه السنة، ثم قال: هاه، و أعجب من هذا هارون و أنا كهاتين- و ضمّ باصبعيه- قال مسافر: فو اللّه ما عرفت معنى حديثه حتّى دفنّاه معه [٢].
(٢) الحادية عشرة: روى الشيخ المفيد رحمه اللّه في الإرشاد بسنده عن الغفاري انّه قال:
كان لرجل من آل أبي رافع مولى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) (يقال له: فلان) عليّ حق، فتقاضاني و ألحّ عليّ، فلمّا رأيت ذلك صلّيت الصبح في مسجد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ثم توجّهت نحو الرضا عليه السّلام و هو يومئذ بالعريض فلمّا قربت من بابه فإذا هو قد طلع على حمار و عليه قميص و رداء.
فلمّا نظرت إليه استحييت منه، فلمّا لحقني وقف فنظر إليّ فسلّمت عليه- و كان شهر رمضان- فقلت له: جعلت فداك انّ لمولاك فلان عليّ حقا و قد و اللّه شهرني، و أنا و اللّه أظن في نفسي انّه يأمره بالكفّ عنّي، و و اللّه ما قلت له كم له عليّ و لا سمّيت له شيئا، فأمرني بالجلوس الى رجوعه.
(٣) فلم أزل حتى صلّيت المغرب و أنا صائم فضاق صدري و أردت أن أنصرف فإذا هو قد طلع عليّ و حوله الناس و قد قعد له السؤال و هو يتصدّق عليهم، فمضى فدخل بيته ثم خرج و دعاني، فقمت إليه فدخلت معه، فجلس و جلست معه فجعلت أحدّثه عن ابن المسيّب (و كان أمير المدينة) و كان كثيرا ما أحدّثه عنه.
فلمّا فرغت قال: ما أظنّك أفطرت بعد، فقلت: لا، فدعا لي بطعام فوضع بين يدي و أمر
[١] عيون الاخبار، ج ٢، ص ٢٢٥، ح ١- عنه البحار، ج ٤٩، ص ٨٥، ح ٤.
- و العوالم، ج ٢٢، ص ١٦١، ح ٢.
[٢] عيون الاخبار، ج ٢، ص ٢٢٥، ح ٢- عنه البحار، ج ٤٩، ص ٤٤، ح ٣٦.
- و العوالم، ج ٢٢، ص ٩٦، ح ٥٠.