تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٤٣٧ - الفصل الثالث في دلائل و معاجز الامام الرضا عليه السّلام
(١) الخامسة عشرة: و روى أيضا عن أحمد بن عمر انّه قال:
خرجت إلى الرضا عليه السّلام و امرأتي حبلى، فقلت له: انّي قد خلّفت أهلي و هي حامل فادع اللّه أن يجعله ذكرا، فقال لي: هو ذكر فسمّه عمر، فقلت: نويت أن أسمّيه عليا و أمرت الأهل به، قال عليه السّلام: سمّه عمر.
فوردت الكوفة و قد ولد ابن لي و سمّي عليا فسمّيته عمر، فقال لي جيراني: لا نصدّق بعدها بشيء ممّا كان يحكى عنك [أي لا نصدق من اتهمك بالتشيّع و لقد علمنا انّك على مذهبنا، و كانوا على مذهب الشيخين] فعلمت انّه كان أنظر لي من نفسي [١].
(٢) السادسة عشرة: نقل عن بصائر الدرجات انّه:
قال أحمد بن عمر الحلّال: سمعت الأخرس بمكة يذكر الرضا عليه السّلام، فنال منه، قال:
فدخلت مكة فاشتريت سكّينا فرأيته، فقلت: و اللّه لأقتلنّه إذا خرج من المسجد، فأقمت على ذلك فما شعرت الّا برقعة أبي الحسن عليه السّلام: «بسم اللّه الرحمن الرحيم، بحقي عليك لما كففت عن الأخرس فانّ اللّه ثقتي و هو حسبي» [٢].
(٣) السابعة عشرة: روى الشيخ المفيد بسند معتبر عن عليّ عن أبيه عن بعض أصحابه عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام انّه خرج من المدينة- في السنة التي حجّ فيها هارون- يريد الحج فانتهى إلى جبل على يسار الطريق يقال له: فارع.
فنظر إليه أبو الحسن عليه السّلام ثم قال: «باني فارع و هادمه يقطّع إربا إربا» فلم ندر ما معنى ذلك، فلمّا بلغ هارون ذلك الموضع، نزله و صعد جعفر بن يحيى الجبل، و أمر أن يبنى له فيه
[١] الخرائج، ج ١، ص ٣٦١، ح ١٦- عنه البحار، ج ٤٩، ص ٥٢، ح ٥٥.
- و العوالم، ج ٢٢، ص ١٠٢، ح ٦٢.
[٢] بصائر الدرجات، ج ٥، ص ٢٧٢، باب ١٢، ح ٦- عنه البحار، ج ٤٩، ص ٤٧، ح ٤٤.
- و العوالم، ج ٢٢، ص ٦٩، ح ٦.