المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي - الفيومي، أحمد بن محمد - الصفحة ٦٨٣ - يأس
يَقُولَ أَمْسِ الأَقْرَبَ أَوْ الْأَحْدَثَ و (الْيَوْمُ) مُذَكَّرٌ و جَمْعُهُ (أَيَّامٌ) و أَصْلُهُ (أَيْوَامٌ) و تَأْنِيثُ الْجَمْعِ أَكْثَرُ فَيُقَالُ (أَيَّامٌ) مُبَارَكَةٌ و شَرِيفَةٌ و التَّذْكِيرُ عَلَى مَعْنَى الحينِ و الزَّمانِ وَ الْعَرَبُ قَدْ تُطْلِقُ (الْيَوْمَ) و تُرِيدُ الْوَقْتَ و الحِينَ نَهَاراً كَانَ أَوْ لَيْلًا فَتَقُولُ ذَخَرْتُكَ لِهَذَا الْيَوْمِ أَىْ لِهذا الْوَقْتِ الَّذِى افْتَقَرْتُ فِيهِ إِلَيْكَ وَ لَا يَكَادُونَ يُفَرِّقُونَ بَيْنَ يَوْمَئِذٍ و حِينَئِذٍ و ساعَتَئِذٍ و (يَامٌ) قَبِيلَةٌ مِنَ الْيَمَنِ و النِّسْبَةُ إِلَيْهِ (يَامِيٌّ) عَلَى لَفْظِهِ.
[يأيأ]
الْيُؤْيُوء: بِهَمْزَتَيْن [١] وِزَانُ عُصْفُورٍ جَارِحٌ يُشْبِهُ البَاشَقَ.
[يأس]
يَئِسَ: مِنَ الشَّىء (يَيْأَسُ) مِنْ بَابِ تَعِبَ فَهُوَ (يَائِسٌ) و الشَّىءُ (مَيْئُوسٌ) مِنْهُ عَلَى فَاعِلٍ و مَفْعُولٍ و مَصْدَرُه (الْيَأْسُ) مِثْلُ فَلْسٍ وَ بِهِ سُمِّىَ وَ يَجُوزُ قَلْبُ الْفِعْلِ دُونَ الْمَصْدَرِ فَيُقَالُ (أَيِس) مِنْهُ وَ قَدْ تَقَدَّمَ و كَسْرُ الْمُضَارع لُغَةٌ قَالَ أَبُو زَيْدٍ الْكَسْرُ فِى ذلِكَ و شِبْهِهِ لُغة عُلْيَا مُضر وَ الْفَتْحُ لُغَةُ سُفْلَاهَا وَ يُقَالُ (يَئِسَتِ) الْمَرْأَةُ إِذَا عَقِمَتْ فَهِىَ (يَائِسٌ) كَمَا يُقَالُ حَائِضٌ و طَامِثٌ فَإِنْ لَمْ يُذْكَرِ الْمَوْصُوفُ قُلْتَ (يَائِسَةٌ) و أَيْئَسَها اللهُ (إِيَاساً) وِزَانُ كِتَابٍ وَ بِهِ سُمِّىَ و أَصْلُهُ بِسُكُونِ الْيَاءِ وَ مَدِّ الْهَمْزَةِ وِزَانُ إِيمَانٍ وَ قَدْ يُسْتَعْمَلُ (الْإِيَاسُ) مَصْدَراً لِلثُّلاثِىِّ لتَقَارُبِ الْمَعْنَى أَوْ لِأَنَّ الرُّبَاعِىَّ يَتَضَمَّنُ الثُّلَاثِىَّ كَمَا فِى قَوْلِهِ تَعَالَى «وَ اللّٰهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَبٰاتاً» و يَأْتِى (يَئِسَ) بِمَعْنَى عَلِمَ فِى لُغَةِ النَّخَعِ وَ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعَالَى «أَ فَلَمْ يَيْأَسِ الَّذِينَ آمَنُوا».
[١] قوله وزان عصفور لعل صوابه يؤيؤ وزان عصفر كما فى كتب اللغة ا ه.