المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي - الفيومي، أحمد بن محمد - الصفحة ٦٢٠ - نقذ
انْجِحَارَ و خُرِّجَ عَلَى هٰذِهِ الطَّرِيقَةِ قَوْلُهُ تَعَالَى «فَمٰا تَنْفَعُهُمْ شَفٰاعَةُ الشّٰافِعِينَ» أَىْ لَا شَافِعَ فَلَا شَفَاعَةَ مِنْهُ وَ كَذَا (بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهٰا)* أَىْ لَا عَمَد فَلَا رُؤْيَةَ وَ كَذَا (لٰا يَسْئَلُونَ النّٰاسَ إِلْحٰافاً) أَىْ لَا سُؤَالَ فَلَا إِلْحَافَ.
وَ إِذَا تَقَدَّمَ حَرْفُ النَّفْىِ أَوَّلَ الْكَلَامِ كَانَ لِنَفْىِ الْعُمُومِ نَحْوُ مَا قَامَ الْقَوْمُ فَلَوْ كَانَ قَدْ قَامَ بَعْضُهُمْ لَمْ يَكُنْ كَذِباً لِأَنَّ نَفْىَ الْعُمُومِ لَا يَقْتَضِى نَفْىَ الْخُصُوصِ وَ لِأَنَّ النَّفْىَ وَارِدٌ عَلَى هَيْئَةِ الْجَمْعِ لَا عَلَى كُلِّ فَرْدٍ فَرْدٍ.
وَ إِذَا تَأَخَّرَ حَرْفُ النَّفْىِ عَنْ أَوَّلِ الْكَلَامِ وَ كَانَ أَوَّلَهُ كُلُّ أَوْ مَا فِى مَعْنَاهُ وَ هُوَ مَرْفُوعٌ بِالابْتِدَاءِ نَحْوُ كُلُّ الْقَوْمِ لَمْ يَقُومُوا كَانَ النَّفْىُ عَامًّا لِأَنَّهُ خَبَرٌ عَنِ الْمُبْتَدإِ وَ هُوَ جَمْعٌ فَيَجِيبُ أَنْ يَثْبُتَ لِكُلِّ فَرْدٍ فَرْدٍ مِنْهُ مَا يَثْبُتُ لِلْمُبْتَدإِ وَ إِلَّا لَمَا صَحَّ جَعْلُهُ خَبْراً عَنْهُ وَ أَمَّا
قَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ و السَّلَامُ (كُلُّ ذلِكَ لَمْ يَكُنْ)
فَإِنَّمَا نَفَى الْجَمِيعَ بِنَاءً عَلَى ظَنِّهِ أَنَّ الصَّلَاةَ لَمْ تُقْصَرْ وَ أَنَّهُ لَمْ يَنْسَ مِنْهَا شَيْئاً فَنَفَى كُلَّ وَاحِدٍ مِنَ الْأَمْرَيْنِ بِنَاءً عَلَى ذٰلِكَ الظَّنِّ وَ لَمَّا تَخَلَّفَ الظَّنُّ وَ لَمْ يَكُنِ النَّفْىُ عَامًّا
قَالَ لَهُ ذُو الْيَدَيْنِ قَدْ كَانَ بَعْضُ ذٰلِكَ يَا رَسُولَ اللّهِ فَتَرَدَّدَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ و السَّلَامُ فِى قَوْلِهِ وَ قَالَ (أَ حَقًّا مَا قَالَ ذُو الْيَدَيْنِ) فَقَالُوا نَعَمْ
وَ لَوْ لَمْ يَحْصُل لَهُ ظَنٌّ لَقَدَّمَ حَرْفَ النَّفْى حَتَّى لَا يَكُونَ عَامًّا وَ قَالَ لَمْ يَكُنْ كُلُّ ذٰلِكَ و (النُّفَايَةُ) بِضَمِّ النُّونِ و التَّخْفِيفِ الرَّدِىءُ مِنَ الشَّىءِ.
[نقب]
نَقَبْتُ: الْحَائِطَ وَ نَحْوَهُ (نَقْباً) مِنْ بَابِ قَتَلَ خَرَقْتُهُ و (نَقَبَ) البَيْطَارُ بَطْنَ الدَّابَّةِ كَذٰلِكَ وَ (نَقِبَ) الخُفُّ (يَنْقَبُ) مِنْ بَابِ تَعِبَ رَقَّ و (نَقِبَ) أَيْضاً تَخَرَّقَ فَهُوَ (نَاقِبٌ) وَ يَتَعَدَّى بِالْحَرَكَةِ فَيُقَالُ (نَقَبْتُهُ) (نَقْباً) مِنْ بَابِ قَتَلَ إِذَا خَرَقْتُهُ وَ (نَقَبَ) عَلَى الْقَوْمِ مِنْ بَابِ قَتَلَ (نِقَابَةً) بِالْكَسْرِ فَهُوَ (نَقِيبٌ) أَىْ عَرِيفٌ وَ الْجَمْعُ (نُقَبَاءُ) و (الْمَنْقَبَةُ) بِفَتْحِ الْمِيمِ الْفِعْلُ الْكَرِيمُ و (نِقَابُ) الْمَرْأَةِ جَمْعُهُ (نُقُبٌ) مِثْلُ كِتَابٍ و كُتُبٍ و (انْتَقَبَتْ) و (تَنَقَّبَتْ) غَطَّتْ وَجْهَهَا (بِالنِّقَابِ).
[نقح]
نَقَحْتُ: الْعُودَ (نَقْحاً) مِنْ بَابِ نَفَع (نَقَّيْتُهُ) مِنْ عُقَدِهِ و (نَقَحْتُ) الشَّىْءَ خَلَّصْتُ جَيِّدَهُ مِنْ رَدِيئِهِ وَ (نَقَحْتُ) العَظْمَ اسْتَخْرَجْتُ مَا فِيهِ مِنْ مُخّ وَ (نَقَّحْتُ) بِالتَّشْدِيدِ مُبَالَغَةٌ وَ تَكْثِيرٌ وَ (تَنْقِيح) الْكَلَامِ مِنْ ذٰلِكَ.
[نقد]
نَقَدْتُ: الدَّرَاهِمَ (نَقْداً) مِنْ بَابِ قَتَلَ وَ الْفَاعِلُ (نَاقِدٌ) وَ الْجَمْعُ (نُقَّادٌ) مِثْلُ كَافِرٍ و كُفَّارٍ و (انْتَقَدْتُ) كَذٰلِكَ إِذَا نَظَرْتَهَا لِتَعرِفَ جَيِّدَهَا و زَيْفَهَا وَ (نَقَدْتُ) الرَّجُلَ الدَّرَاهِمَ بِمَعْنَى أَعْطَيْتُهُ فَيَتَعَدَّى إِلَى مَفْعُولَيْنِ وَ (نَقَدْتُهَا) لَهُ عَلَى الزِّيَادَةِ أَيْضاً (فَانْتَقَدَهَا) أَىْ قَبَضَهَا.
[نقذ]
أَنْقَذْتُهُ: مِنَ الشَّرِّ إِذَا خَلَّصْتَهُ مِنْهُ (فَنَقِذَ) (نَقَذاً) مِنْ بَابِ تَعِبَ تَخَلَّصَ و (النَّقَذُ) بِفَتْحَتَيْنِ مَا أَنْقَذْتَهُ.