المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي - الفيومي، أحمد بن محمد - الصفحة ٦٠٧ - نصر
بِالْمَدَرِ الْمَعْجُونِ و (نَصَبْتُ) الْخَشَبَةَ (نَصْباً) مِنْ بَابِ ضَرَبَ أقَمْتُهَا وَ (نَصَبْتُ) الْحَجَرَ رَفَعْتُهُ عَلَامَةً و (النُّصُبُ) بِضَمَّتَيْنِ حَجَرٌ نُصِبَ و عُبِدَ مِنْ دُونِ اللّهِ و جَمْعُهُ (أَنْصَابٌ) وَ قِيلَ (النُّصُبُ) جَمْعٌ وَاحِدُهَا (نِصَابٌ) قِيلَ هِىَ الْأَصْنَامُ وَ قِيلَ غَيْرُهَا فَإِنَّ الْأَصْنَامَ مُصَوَّرَةٌ مَنْقُوشَةٌ وَ (الْأَنْصَابُ) بِخِلَافِهَا و (النَّصْبُ) وِزَانُ فَلْسٍ لُغَةٌ فِيهِ و قُرِئَ بِهِمَا فِى السَّبْعَةِ وَ قِيلَ الْمَضْمُومُ جَمْعُ الْمَفْتُوحِ مِثْلُ سُقُفٍ جَمْع سَقْفٍ و مَسَّهُ الشَّيْطَانُ (بِنُصْبٍ) بِالسُّكُونِ أَىْ بِشَرٍّ و (نَصَبْتُ) الْكَلِمَةَ أَعْرَبْتُهَا بِالْفَتْحِ لِأَنَّهُ اسْتِعْلَاءٌ وَ هُوَ مِنْ مُوَاضَعَاتِ النُّحَاةِ وَ هُوَ أَصْلُ النَّصْبِ وَ مِنْهُ يُقَالُ لِفُلَانٍ (مَنْصِبٌ) وِزَانُ مَسْجِدٍ أَى عُلُوٌّ وَ رِفْعَةٌ وَ فُلَانٌ لَهُ (مَنْصِبُ) صِدْقٍ يُرَادُ بِهِ المَنْبِتُ وَ الْمحْتِدُ وَ امْرَأَةٌ ذَاتُ (مَنْصِبٍ) قِيلَ ذَاتُ حَسَبٍ وَ جَمَالٍ وَ قِيلَ ذَاتُ جَمَالٍ فَإِنَّ الْجَمَال وَحْدَهُ عُلُوٌّ لَهَا وَ رِفْعَةٌ و (المِنْصَبُ) وِزَانُ مِقْوَدٍ آلَةٌ مِنْ حَدِيدٍ يُنْصَبُ تَحْتَ الْقِدْرِ لِلطَّبْخِ و (نَاصَبْتُهُ) الْحَرْبَ و العَدَاوَةَ أَظْهَرْتُهَا لَهُ وَ أَقَمْتُهَا و (نَصِبَ) (نَصَباً) مِنْ بَابِ تَعِبَ أَعْيَا و (نِصَابُ) السِّكِّينِ مَا يُقْبَضُ عَلَيْهِ قَالَ الْأَزْهَرِىُّ وَ ابْنُ فَارِسٍ (نِصَابُ) كُلِّ شَىءٍ أَصْلُهُ وَ الْجَمْعُ (نُصُبٌ) و (أَنْصِبَةٌ) مِثْلُ حِمَارٍ و حُمُرٍ و أَحْمِرَةٍ وَ مِنْهُ (نِصَابُ) الزَّكَاةِ لِلْقَدْرِ الْمُعْتَبَرِ لِوُجُوبِهَا.
[نصت]
أَنْصَتَ: (إِنْصَاتاً) اسْتَمَعَ يَتَعَدَّى بِالْحَرْفِ فَيُقَالُ (أَنْصَتَ) الرَّجُلُ لِلْقَارِئ وَ قَدْ يُحْذَفُ الْحَرْفُ فَيُنْصَبُ الْمَفْعُولُ فَيُقَالُ أَنْصَتَ الرجُلُ الْقَارِئَ ضُمِّنَ سَمِعَهُ وَ أَنْشَدَ ابْنُ السِّكِّيتِ عَلَى ذلِكَ قَوْلَ الشَّاعر [١]:
إِذَا قَالَتْ حَذَامِ فَأَنْصِتُوها * * *فخير القول ما قالت حذامِ
[٢] و (نَصَتَ) لَهُ (يَنْصِتُ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ لُغَةٌ أَىْ سَكَتَ مُسْتَمِعاً وَ هذَا يَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ (أَنْصَتَهُ) أَىْ أَسْكَتَهُ و (اسْتَنْصَتَ) وَقَفَ مُنْصِتاً.
[نصح]
نَصَحْتُ: لِزَيْدٍ (أَنْصَحُ) (نُصْحاً) و (نَصِيحَةً) هذِهِ اللُّغَةُ الْفَصِيحَةُ وَ عَلَيْهَا قَوْلُهُ تَعَالَى «إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ» وَ فِى لُغَةٍ يَتَعَدَّى بِنَفْسِهِ فَيُقَالُ (نَصَحْتُهُ) وَ هُوَ الْإِخْلَاصُ و الصِّدْقُ وَ المَشُورَةُ وَ الْعَمَلُ وَ الْفَاعِلُ (نَاصِحٌ) و (نَصِيحٌ) وَ الْجَمْعُ (نُصَحَاءُ) و (تَنَصَّحَ) تَشَبَّهَ بِالنُّصَحَاءِ.
[نصر]
نَصَرْتُهُ: عَلَى عَدُوِّهِ وَ (نَصَرْتُهُ) مِنْهُ (نَصْراً) أَعَنْتُهُ وَ قَوَّيْتُهُ وَ الْفَاعِلُ (نَاصِرٌ) و (نَصِيرٌ) و جَمْعُهُ (أَنْصَارٌ) مِثْلُ يَتِيمٍ وَ أَيْتَامٍ و النُّصْرَةُ بِالضَّمِّ اسْمٌ مِنْهُ و (تَنَاصَرَ) الْقَوْمُ (مُنَاصَرَةً)
[١] لُجَيْمُ بْنُ صَغبٍ والدِ حنيفة و عِجلِ و كانت حذام امرأَتَهُ- و يروى-
إذا قالت حذام فصدِّقوها * * *فإنّ القول ما قالت حذام
[٢] قوله فخير القول كذا بالأصول و المشهور فإن القول كما فى أكثر الأمهات ا ه حمزة.